فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1743

يجتمع لها الناس، فاستحب لها الغسل؛ كالإحرام ودخول مكة.

قال شيخ الإسلام: (الغسل لرمي الجمار وللطواف والمبيت بمزدلفة لا أصل له، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، بل هو بدعة، إلا أن يكون هناك سبب يقتضي الاستحباب، مثل أن يكون عليه رائحة يؤذي الناس بها، فيغتسل لإزالتها) .

والسادس عشَرَ: الغسل عند غَسل الميت، كبيرًا كان الميت أم صغيرًا، ذكرًا أم أنثى، حرًّا أم عبدًا، مسلمًا أم كافرًا؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» [أحمد: 7770، وأبو داود: 3161، والترمذي: 993، وابن ماجه: 1463] ، وحُمِلَ الأمر على الاستحباب؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غَسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، فَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجَسٍ، فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ» [الحاكم: 1426، وحسن إسناده شيخ الإسلام وابن حجر] .

-مسألة: (وَ) يجب أن (تَنْقُضَ المَرْأَةُ شَعْرَهَا لِـ) غسل (حَيْضٍ وَنِفَاسٍ) ، وهو من المفردات؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت في الحج: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي» [البخاري: 316، ومسلم: 1211] ، ولا يكون المشط إلا في شعرٍ غير مضفور.

وحكى ابن الزاغوني رواية، واختارها ابن قدامة وفاقًا للثلاثة [1] : لا

(1) ونسبه ابن قاسم في حاشيته على الروض لشيخ الإسلام. (1/ 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت