فَإِذا دَخَلَ المَسْجِدَ نَوَى الاعتِكَافَ، وصَلَّى تَحِيَّةَ المَسْجِدِ، ثُمَّ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ؛ لأَنَّهُ خَيْرُ المَجَالِسِ.
وَيَشْتَغِلُ بِطَاعَةِ اللهِ مِنْ صَلاةٍ وقِرَاءَةٍ وَذِكْرٍ أَوْ يَسْكُت.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَخُوضَ في حَديثِ الدُّنْيا. فَمَا دامَ كَذلِكَ فيه فهو في صَلاةٍ، والمَلائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا لَمْ يُؤْذِ أَوْ يَتكَلَّمْ بِأَمْرِ الدُّنْيا أَوْ يُحْدِث" [1] ."
= الكبرى" (2/ 42) وفي"الدعوات الكبير" (66) عن أبي حميد، وأبي أُسَيْدِ السَّاعِدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إِذا دَخَلَ أَحُدُكُمُ المَسْجدَ فلْيُسَلِّم وَلْيَقُل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوابَ رَحْمَتِكَ، وإِذا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ مِنْ فَضلِكَ"وإسناده صحيح وقد أخرجه مسلم (1/ 494) من غير ذكر التسليم على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أما ذكر المغفرة في الدخول والخروج من المسجد فقد أخرجه أحمد (6/ 282) ، والترمذي (314) ، والبغوي في"شرح السنة" (2/ 367) من طريق عبد الله بن الحسن عن فاطمة الصغرى عن فاطمة بنت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال الترمذي بعده:"ليس إِسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لَمْ تدرك فاطمة الكبرى"، وقد أعله الحافظ ابن حجر في"نتائج الأفكار" (1/ 284) أيضًا بالانقطاع؛ فيكون الحديث ضعيفًا."
وأما دعاء الاستعاذة من الشيطان في الخروج من المسجد: فقد أخرجه النسائي في"عمل اليوم والليلة" (95) ، وابن ماجة (773) ، وابن السني في"عمل اليوم والليل" (86) من حديث أبي هريرة وقال الحافظ البوصيري في"مصباح الزجاجة" (1/ 272) :"إسناد صحيح، رجاله ثقات".
(1) في هامش نسخة (أ) كتب الناسخ:"بَلَغَ مُقَابَلَةً على نسخة مُؤَلِّفِهِ".