أهلِهِ، وَتعَطُّفًا على جارِهِ، بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ القيامَةِ ووجهُهُ كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، وَمَنْ طَلَبَ الدُّنيا حَلالًا مُكَاثِرًا، مُفاخِرًا، مُرائيًا، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ القِيَامَةِ وهو عليه غَضْبَان" [1] ."
وعن ثابت البُنَانِيِّ أَنَّه قال: بَلَغَني أن العافيةَ في عَشْرَةِ أشياءٍ: تسعة منها في السُّكُوتِ، وواحد منها في الفرارِ من النَّاس. والعبادةُ عشرةُ أشياءٍ: تسعة منها في طلب المعيشة، وواحدٌ في العبادة.
وعن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يَفْتَحُ الرَّجُلُ على نفسِهِ بابًا من المسأَلةِ إلَّا فَتَحَ اللَّهُ عليه بابًا مِنَ الفَقْرِ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغن يغنِهِ اللَّهُ، لأَن يَأْخُذَ أَحَدُكُم حَبْلًا ثُمَّ يَعْمَدَ إلى هذا الوادي فيحتَطِبَ مِنْهُ، ثُمَّ يأتيَ سُوقَكُم فَيَبيعَهُ بِمُدِّ تَمْرٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أن يَسْأَلَ النَّاسَ أعطَوْهُ أو مَنَعُوهُ" [2] .
(1) أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (10374) ، وأبو نعيم في"الحلية" (3/ 110، 8/ 215) واستغربه، وهو من طريق مكحول عن أبي هريرة، وإسناده منقطع؛ إذ أن مكحولًا لم يسمع من أبي هريرة.
(2) هذا الحديث ذكره الشيخ عبد القادر الجيلاني في"كتاب الغنية" (1/ 31) ؛ وهو يذكر فيه بعض الأحاديث التي لا زمام لها ولا خطام، لكن أخرجه أحمد في"المسند" (2/ 418) ، وابن حبان (3387) من حديث أبي هريرة بإسناد حسن ولفظه:"لا يَفْتَحُ الإِنسانُ على نَفْسِهِ بابَ مَسْألةِ، إلَّا فَتَحَ اللَّهُ عليه باب فقر، يأخذ الرجل حبله فيعمد إلى الجبل، فيحتطب على ظهره فيأكل به، خير له من أن يسأل الناس معطًى أو ممنوعًا"ولفظ:"ومن يستكف ..."أخرجها: البخاري (11/ 303) ، ومسلم (2/ 729) من حديث أبي سعيد الخدري.