فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 520

ويُسَنُّ الدُّعاء لصاحِبِ الطَّعامِ ومنهُ:"أفْطَرَ عِنْدَكُم الصائمونَ، وَأَكَلَ طعامَكُمُ الأَبرارُ، وصَلَّت عليكم الملائكة، ونَزَلَتْ عليكم الرَّحْمَةُ، وذكَركم اللَّهُ فيمن عنده" [1] .

ويُسَنُّ إذا فَرَغَ من الأَكل ألَّا يُطِيلَ الجُلُوسَ من غَيْرِ حاجةٍ، بل يستأذِنُ رَبَّ المنزلِ وينصرِفُ.

وَيُسمي الشَّارِبُ عِنْدَ كل ابتداءٍ، ويَحْمَدُ عِنْدَ كُلِّ قَطْعٍ، وإن فَعَلَهُ في أَكْلِ كُلِّ لُقْمةِ كان حسنًا؛ لأَن الإِمام أحمد فَعَلَهُ وقال: أَكْل وحَمْدٌ خَيْرٌ من أَكْلٍ وَصَمتٍ.

ويُكْرَهُ الأَكْلُ من أعلى الطعام، ومن وسطه، فالأَكمل الأَكل من أسفلِهِ وكذلك الكيلُ.

وَيُكْرَهُ نَفْخُ الطَّعَامِ والشَّرَابِ والتَّنفُّسُ في إنائيهِمَا، وأكلهُ حارًّا بلا حاجَةٍ، وأَكلُهُ مِمَّا يَلي غَيْرَهُ إن كان الطَّعامُ نوعًا واحدًا، فإن كان أنواعًا أَو فاكِهةً فلا بأس.

وكُرِهَ شديدًا أن يَتَعَمَّدَ القَوْمَ حينَ وَضْعِ الطَّعامِ فَيَفْجَأَهُم، وأن يَتْبَعَ القومَ من غير أن يُدْعى وهو الطُّفَيْليّ، ولا تقبل شهادتُهُ.

(1) أخرجه أحمد (1/ 138) ، وأبو داود (3854) ، والطبراني في الدعاء (924) وغيرهم من حديث أنس ولفظه عندهم:"أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصلَّتْ عَلَيْكُمْ الملائِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِندَكم الصَّائمون"، وإسناده صحيح، وجَوَّد إسناده ابن مفلح في"الآداب" (3/ 208) ، وليس عندهم ذكر اللفظ الذي ذكره المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت