ويُسَنُّ لمن زَارَها أَو مَرَّ بها أن يَقُولَ مُعَرِّفًا:"السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ، وإنَّا إن شَاءَ الله بِكُمْ لاحِقُونَ، يَرْحَمُ اللهُ المُسْتَقْدِمينَ مِنْكُمْ والمُسْتَأْخِرينَ، نَسْأَلُ اللهَ لَنَا ولَكُمُ العافية" [1] ،"اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنا أَجْرَهُم، ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ، واغْفِرْ لَنا وَلَهُمْ" [2] ، ونحوه.
فَائِدَةٌ: تُسَنُّ تَعْزيةُ المُصَاب بالمَيِّتِ قَبْلَ الدَّفْنِ أو بعدَهُ، حَتَّى الصَّغيرِ والصَّدِيقِ ونحوِهِ، ومن شَقَّ ثوبَهُ وينبغي أن ينهاهُ، ويُكْرَهُ استدامَةُ لبسِهِ إلى ثلاثٍ، والتَّعْزِيةُ بَعْدَها وتكرارُهَا، والجلوسُ لأَجلها، والمَيِّتُ عِنْدَهُم، ولِشَابّةٍ أجنبيةٍ.
فيقولُ في تَعْزِيَةِ المُسْلِمِ بِمُسْلِمٍ:"أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ، وأَحْسَنَ عَزَاكَ وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ"، وبكافر:"أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاكَ".
ويَحْرُمُ تَعْزِيَةُ الكَافِرِ.
ويقولُ المُعَزَّى:"اسْتَجَابَ اللهُ دُعاءَكَ، وَرَحِمَنا وإيَّاك"، ويجوزُ بِغيرِ ذَلِكَ فِيهِما.
ولا بَأْسَ أن يَجْعَلَ المُصَابُ عليه علامةً يُعرفُ بها لِيُعَزَّى.
تَنْبِيهٌ: يُسَنَّ له أن يَسْتَرْجِعَ فيقول:"إنَّا للهِ وإِنَّا إليه رَاجِعُونَ،"
(1) أخرجه مسلم بنحوه (2/ 671) من حديث عائشة وبريدة رضي الله عنهما.
(2) أخرجه أحمد (1/ 71، 79، 111) ، وابن ماجه (1546) ، والطبراني في"الدعاء" (1247) ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (591) من حديث عائشة، وإسناده ضعيف؛ فيه شريك بن عبد الله، سيء الحفظ.