فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 520

بمثلِهِ وهو من لا يُحْسِنُ الفَاتِحَة، أو يُدْغِم فيها ما لا يُدْغَمُ، أو يُبدِلُ حَرْفًا بحرفٍ إلَّا ضاد"المغضُوبِ"و"الضالّينَ"بظاءٍ عَجْزًا، أو يَلْحن لحنًا يُحِيلُ المَعْنى كفتحِ هَمْزَةِ"اهْدِنا"وضَمِّ تاءِ"أنْعَمْتَ"عاجِزًا عن إصلاحِهِ، فإن تعمَّدَ أو قدَرَ على إصلاحِهِ لم تَصِحَّ، وإن عَجَزَ عن إصلاحِهِ قرأه في فَرْضِ القِرَاءَةِ، وإن زاد عليه بَطَلَت، ويكفرُ إن اعتقدَ إباحَتَهُ. وإن كان لِجَهْلٍ أو نسيانٍ أو آفةٍ صَحَّتْ، ولم تُمنع إمامتَه.

فإن أمَّ أمِّيٌّ أُميًّا وقارئًا: فإن كانا عن يمينهِ أو الأميُّ فَقَطْ صَحَّتْ للإمامِ والأُميِّ وبَطَلَت من القارئِ، وإن كانا خلفَهُ أو القارئ وحدَهُ عن يمينِهِ فَسَدَتْ من الكُلِّ.

ولا يَصِحُّ اقتداءُ عَاجِزٍ عن النِّصْفِ الأَولِ من الفاتِحَةِ بعاجزٍ عن الثَّاني ولا بالعكس، ولا من يُبَدِّلُ حَرْفًا منها بِمَنْ يُبَدِّلُ غَيْرَهُ.

ومن لا يُحْسِنُ الفاتحة ويُحْسِنُ غيرها من القرآنِ بِقَدْرِهَا لا يَصِحُّ أن يُصَلِّيَ خَلْفَ من لا يُحْسِنُ شيئًا منه.

وإن سَبَقَ لِسَانُهُ إلى تغيير نظمِ القُرآنِ بِمَا هو منه على وجه يُحِيلُ معناهُ كَقَوْلهِ: (إن المتقينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ) ونحوِهِ لم تَبْطُل، ولم يَسْجُدْ له. وكُرِهَ أن يؤم أجنَبيَّةً فأكثَرَ لا رجُلَ مَعَهُنَّ، أو قومًا أكثرُهُم يكرهُهُ بِحَقٍّ لا الصَّلاة خَلْفَهُ.

ولا بأسَ بإمامةِ ولدِ زِنًى، ولَقِيطٍ، ومَنْفِيٍّ بِلِعَانٍ، وخَصِيٍّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت