نحو: يالله، والتعجب، نحو: يا للماء، والتحسر والتوجع كما في نداء الأطلال، والمنازل، والمطايا، ...
لمطلق طلب الإقبال فاستعملت في طلب الإقبال أى: لخصوص الإغاثة
(قوله: يالله) أى:
يالله أقبل علينا لإغاثتنا
(قوله: والتعجب) العلاقة بينه وبين النداء المشابهة من جهة أنه ينبغى الإقبال على كل من المنادى والمتعجب منه
(قوله: ياللماء) يقال ذلك عند مشاهدة كثرته أو كثرة حلاوته أو برودته أو وفائه تعجبا منها فكأنه لغرابة الكثرة المذكورة يدعوه ويستحضره ليتعجب منه
(قوله: والتحسر والتوجع إلخ) العلاقة بين النداء وبين هذه الأشياء المشابهة في كون كل ينبغى الإقبال عليه بالخطاب للاهتمام به وامتلاء القلب بشأنه
(قوله: كما في نداء الأطلال) هذه أمثلة التحسر ولا يظهر أن شيئا منها مثال للتوجع، وإن أوهم صنيعه خلاف ذلك- ولذلك عبر ابن يعقوب بقوله ومنها التحسر والتحزن كما في نداء الأطلال والمنازل والمطايا ونحو ذلك كنداء المتوجع منه والمتفجع عليه. اه. ومثال التوجع: يا مرضى، ويا سقمى، والأطلال: جمع طلل- وهو ما شخص من آثار الديار، وذلك كقوله:
ألا عم صباحا أيّها الطلل البالى ... وهل يعمن من كان في العصر الخالى [1]
(قوله: والمنازل) كما في قولك يا منزلى ويا منزل فلان متحسرا ومتحزنا عليه، وكما في قول الشاعر:
أيا منازل سلمى أين سلماك ... من أجل هذا بكيناها بكيناك
أى: من أجل عدم وجدان سلمى بكينا على سلمى وبكينا على المنازل، فقوله:
بكيناها أى: بكينا على سلمى، وقوله: بكيناك أى: وبكيناك أى: بكينا عليك أيها المنازل
(قوله: والمطايا) أى: الإبل، كما في قولك يا ناقة أبى، ويا ناقتى تحسرا عليها، وكما في قوله:
(1) لامرئ القيس في ديوانه ص 27، وخزانة الأدب 1/ 60 وتاج العروس (طول) .