ولم ينظر في صدر هذا المقال حتى يعرف أنه لبيان امتناع تصدير الجملة الحالية بعلم الاستقبال (ولاختصاص التصديق بها) أى: لكون هل مقصورة على طلب التصديق، وعدم مجيئها لغير التصديق كما ذكر فيما سبق (وتخصيصها المضارع بالاستقبال كان لها ...
أى: من وجوب تجريد عامل الحال من علم الاستقبال وفى بعض النسخ وأورد هذا المثال بالثاء المثلثة أى: يأتينى زيد سيركب أو لن يركب، فالمراد بالمثال جنسه أى: أنه ادعى وجوب تجريد عامل الحال من علم الاستقبال، واستدل على ذلك بمنع يأتينى زيد سيركب أو لن يركب
(قوله: ولم ينظر في صدر هذا المقال) أى: وهو قولهم يجب تجريد صدر الجملة الحالية إلخ، فلو تأمل أدنى تأمل فيما قالوه لوجد أن الذى يجرد صدره هو الجملة الحالية لا عامل الحال- فسبحان من لا يسهو- وفى نسخة ولم ينظر في صدر هذا المثال بالثاء المثلثة يعنى يأتينى زيد سيركب أى: فلو نظر في صدره لعرف أنه ليس في صدره علم استقبال، وإنما هو في آخره في الجملة الحالية
(قوله: أنه لبيان امتناع إلخ) أى: لا لبيان امتناع تصدير العامل في الحال بعلم الاستقبال
(قوله: ولاختصاص التصديق بها إلخ) علة مقدمة على المعلول أعنى: قوله كان لها مزيدا إلخ أى: وكان لها مزيد اختصاص بما زمانيته أظهر لأجل اختصاص التصديق بها ولأجل تخصيصها المضارع بالاستقبال وقدم العلة اهتماما بها أو لأجل أن يكون اسم الإشارة في قوله: بعد ولهذا كان إلخ عائدا على أقرب مذكور
(قوله: أى لكون هل إلخ) أشار الشارح بذلك إلى أن الباء في كلام المصنف داخلة على المقصور وأن في الكلام حذف مضاف، والأصل ولاختصاص طلب التصديق بها أى: ولكونها مقصورة على طلب التصديق لا تتعداه لطلب التصور وليست الباء داخلة على المقصور عليه، إذ التصديق يتعداها للهمزة، فالباء هنا بمنزلتها في قولك: نخص ربنا بالعبادة بمعنى أن عبادتنا مقصورة عليه تعالى، لا أنه تعالى لا يكون له غيرها وهذا بخلاف الباء في قوله: بعد، وتخصيصها المضارع بالاستقبال فإنها داخلة على المقصور عليه، فقد جمع المصنف في العبارتين استعمالى التخصيص
(قوله: وعدم إلخ) هو بالجر عطف على طلب التصديق
(قوله: كما ذكر فيما سبق)