ومن هنا أرى أن التصغير في ألقاب الأسر غلب على الأسر النجدية عامة، والقصيمية خاصة ...
لهذا يُقال: كنُّوا أبناءكم قبل أن تلحقهم الألقاب. [1]
(1) المراد الألقاب السيئة، ويروى هذا مرفوعًا ـ وهو ضعيف ـ والصواب أنه موقوفٌ من كلام عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - بلفظ: «بادروا أبناءكم بالكنى قبل أن تغلب عليهم الألقاب» .
أخرجه مرفوعًا: ابن حبان في «المجروحين» (1/ 272) ، وابن عدي في «الكامل» ... (1/ 15) ، والدارقطني في «أطراف الغرائب» (3/ 370) رقم (2950) .
قال ابن حجر في «نزهة الألباب» (1/ 41) : (إسناده ضعيف، والصحيح عن ابن عمر قوله) .
قال ابن حجر في «فتح الباري» (10/ 582) : (قال العلماء كانوا يكنون الصبي تفاؤلًا بأنه سيعيش حتى يُولد له، وللأمن من التلقيب؛ لأن الغالب أن من يذكر شخصًا فيعظمه أن لا يذكره باسمه الخاص به، فإذا كانت له كنية أمِنَ مِنْ تلقيبه، ولهذا قال قائلهم: «بادروا أبناءكم بالكنى قبل أن تغلب عليها الألقاب» . وقالوا: الكنية للعرب كاللقب للعجم، ومِن ثَمَّ كُرِهَ للشخص أن يكنِّي نفسه إلا إن قصدَ التعريف) .
وأخرج الدولابي في «الكنى» (3/ 1028) من طريق أبي جعفر الباقر قوله: (إنا لنكني أولادنا في الصغر؛ مخافة اللقب أن يلحق بهم) .
أفاد ما سبق: د. عمر بن طالب في كتابه: «أحكام الأسماء والكنى والألقاب» ... (ص 30 و 316 ـ 317) .