-وقال أيضًا في كتابه الآخر «غريب القرآن» : (قولهم: شَاطِر وشُطَّار. لأنهم كانوا يبعدون عن منازلهم. فسُمِّي بذلك كلُّ من فَعَلَ مثل فعلهم وإن لم يَعْزُب عن أهله) .
-قال الأصمعي: الشاطر: الذي شطَر عن الخير، أي بعُد عنه. ومنه نوىً شُطُرٌ أي بعيدة.
-وقال أبو عبيدة: الشاطر: الذي شطر إلى الشرِّ أي عدل بوجهه نحوه. ومنه قول الله جلّ وعزّ: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ» أي: ناحيته.
-قال أبو إسحاق الزجاج (ت 311 هـ) في «معاني القرآن» : (وقول الناس: فلان شاطر، معناه: قد أخذ في نحو غير الاستواءِ، فلذلك قيل: شاطر؛ لعدوله عن الاستواءِ، يُقال: قد شطر الرجل يشطُر شِطَارة وشَطَارة ... ) .
-قال الهنائي ـ كراع النمل ـ: وقد نَأَى الرجل، وشَطَّ، وشَطَنَ، وشَطَرَ: أَيْ بَعُدَ.
-قال الراغب الأصبهاني في «تفسيره» : (قطر، وشطر، وشطن: ألفاظ متقاربة المعاني تقارب ألفاظها، فقطر معناه انفصل عن قطره أي بجانبه، ومنه القطرة القليل المنفصل من المانع، وشطر: انفصل وتباعد، ودار شطور منفصلة عن الدور، وشطون بعيدة، وقد يستعمل الشطور موضع الشطون، لكن الشطون لما هو أبعد، ورجل شاطر أي: منفصل عن الجماعة بالخلاعة) .