فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1925

مجلس واحد مستشهدًا على كل مسألة بأبيات من الشعر وأن يحفظ الجالسون أو بعضهم ذلك كله في هذا المجلس؟

ثالثًا: كان بعض هذه الأسئلة عن كلمات ما أظن أن أحدًا في زماننا يجهلها فكيف يمكن أن يسال عنها في ذلك العصر؟ أي إن هذه الأسئلة لم تكن كلها عما هو غريب.

رابعًا: كان بعض الشعر الذي استشهد به ابن عباس -رضي الله عنهما- لأولئك الذين قرأوا القرآن وعرفوا مضمون كلماته بعد نزولها كعبد الله بن رواحة -رضي الله عنه-، حيث استشهد ابن عباس بشعره حينما سأله نافع عن كلمتي فاز وينزفون، ويشعر عمر بن أبي ربيعة حيث استشهد ابن عباس بشعره حينما سئل عن كلمة تضحى في قوله تعالى .. {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} [طه: 119] أفيكون شأن نافع الجدِل الخصِم اللّسِن أن يرضى بمثل ذلك الشبعر وهو يسأل عما قالته العرب قديمًا؟ ثعم أيكون شأن ابن عباس الفطن اليقظ أن يستشهد له بمثل شعر ابن أبي ربيعة [1] ؟

خامسًا: كانت الكاتبة تعلق على كل إجابة فتقرها حينا وتمحصها حينا آخر وأظن أن القول الموضح كله عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ما كان لنا أن نغير فيه ونبدل. إن مثل هذه القضايا الهامة حرية أن تؤخذ لها كل حيطة وحذر وأن نحيطها بكل فكر ونظر وأن نعدّ لها كل عدة.

سادسًا: لم تشر الكاتبة إلى سند هذه المسأل من قريب أو بعيد بل إن الأسلوب الذي ذكرتها به يوهم القاريء بصحة السند وقوته والأمر على العكس من ذلك تمامًا.

لذا أجد من الخير والفائدة والأمانة والإنصاف أن أعرض لأسانيد هذه المسائل: رويت مسائل نافع من ثلاث طرق:

(1) البيان القرآني لمحمد رجب البيومي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت