فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 1925

ومما يؤخذ على الشيخ -رحمه الله- في تفسيره:

-يقول إن قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] نسخ قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102] [1] .

ولا نسخ على الإطلاق كما يقول جمهور العلماء فالآية محكمة، وقوله: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} هو ما نستطيع. وعليه فلا تعارض [2] .

-ويؤخذ على الشيخ أنه قد يذكر القراءات دون أن يميز بين المتواتر منها والشاذ: فعند قوله: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} [المنافقون: 2] ، قال:"وقُرِئ بكسر (همزة أيمانهم) من الإيمان ضد الكفر، أي: ما أظهروه من أمور الإسلام" [3] . وهذه القراءة غير متواترة. وكذلك فعل عند قوله: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11] . قال:"قرئ يهدأ بالهمز من الهدوء، وقلبُه بالرفع وهي بمعنى يسكن قلبه" [4] . وهي ليست متواترة أيضًا.

ويظهر أن الشيخ لم يكن كشيخه -رحمهما الله- ذا باعٍ عريض في القراءات.

-لم يخرج حديث: إذا ذكر القضاء فأمسكوا [5] .

-يتكلف أحيانًا في عرض بعض القضايا المنطقية كما فعل في الربط بين حديث:"الدين حسن الخلق"والآية الكريمة: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ}

(1) المصدر السابق، 8/ 530.

(2) انظر: كتابنا: إتقان البرهان، 2/ 32.

(3) أضواء البيان، 8/ 190.

(4) المصدر السابق، 8/ 302.

(5) المصدر السابق، 8/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت