فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1489

وهذه الوسائط لدى العرب لما كانت تنقسم إلى ما هو عاقل وما هو غير عاقل، وإلى ما هو سماوي وما هو أرضي، فإنني سأذكرها بالتفصيل في العنصرين الآتيين:

العنصر الأول: في بيان شرك العرب بعبادة الآلهة السماوية:

فهذه الأدلة بعضها تعقل وبعضها لا تعقل.

أما ما كانوا يعبدون من الآلهة السماوية من العقلاء فمثلًا: عبادة الملائكة.

فقد ثبت من النصوص الشرعية وروايات التاريخ: أن من العرب من كان يعبد الملائكة. قال الله عز وجل: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ(40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ).

قال الطبري: (يقول تعالى ذكره: ويوم نحشر هؤلاء الكفار بالله جميعًا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدونكم من دوننا؟ فتتبرأ منهم الملائكة،(قَالُوا سُبْحَانَكَ) ربنا تنزيهًا لك وتبرئة مما أضاف إليك هؤلاء من الشركاء والأنداد (أنت ولينا من دونهم) لا نتخذ وليًا من دونك (بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ) ... قال قتادة: ويوم نحشرهم جميعًا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت