الشبهة الثانية: تشبثهم بقوله تعالى: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) .
قالوا: (لم يقل: ألست بإلهكم، فاكتفى منهم بتوحيد الربوبية، ومن المعلوم: أن من أقر لله بالربوبية فقد أقر الله بالألوهية، إذ ليس الرب غير الإله، بل هو بعينه) .
الشبهة الثالثة: تشبثهم بقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) .
قالوا: (لم يقل:(إلهنا) ، فهذا يدل على أن توحيد الربوبية كافٍ في النجاة والفوز، لاسلتزامه توحيد الألوهية، فهذا دليل على أن القول بأحد التوحيدين قول بالآخر).
الشبهة الرابعة: استدلالهم بحديث سؤال الملكين في القبر: بـ (من ربك؟ ) .
قالوا: (لم يقولا له:(من إلهك) ، فدل على أن توحيد الألوهية هو توحيد الربوبية).