فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 1489

فاكتسبوا حسن ظن الناس بهم وقلدوهم تقليدًا أعمى أقدموا على اختراع صلوات معينة في أيام معينة، رتبوا عليها أجورًا محددة، يقصدون بذلك زيادة التقرب إلى الله عزوجل، وغني عن البيان أن يقال: إن التقرب إلى الله ليس طريقة الابتداع في الدين بعد أن بين الرسول صلى الله عليه وسلم: أن (( كل بدعة ضلالة ) ). وبعد أن سمى الله تعالى الرهبانية بدعة في قوله تعالى: (وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ) . علمًا بأن هؤلاء كانوا يقصدون برهبانيتهم زيادة التقرب إلى الله. وقد ذكر القرطبي أن المعنى: (ما كتبناها عليهم لكن ابتدعوها ابتغاء رضوان الله) ، وذكر أيضًا أن الآية الدالة على أن كل محدثة بدعة، وعليه فإن الواو في قوله: (ورهبانية) للاستئناف، والاستثناء منقطع، بمعنى: لكن.

وقال الشوكاني عن المعنى: (ما كتبناها نحن عليهم رأسًا ولكن ابتدعوها ابتغاء رضوان الله) ، وعليه، فإن الواو للاستئناف.

فإذا تقرر توجيه الذم إلى هؤلاء مع سلامة مقاصدهم علمنا أن حسن النية وحده لا يكفي لكي تنتج العبادة ثمرتها المرجوة، بل لابد مع ذلك من توفر أصلين عظيمين:(أحدهما: أن لا نعبد إلا الله. والثاني: أن لا نعبده إلا بما شرع، لا نعبده بعبادة مبتدعة.

وهذان الأصلان هما تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله).

وفيما يلي نماذج قليلة من الصلوات التي شرعوها لأتباعهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت