الأَوَّلُ: أَنَّهُ مَا لَمْ يَجْتَهِدْ فِي طَلَبِ النُّصُوصِ حَتَّى يَغلِبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُهَا؛ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّمَسُّكُ بِالْبَرَاءَةِ الأَصْلِيَّةِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ يَتَعَارَضُ أَصْلانِ؛ كَمَا إِذَا لُفَّ إِنْسَانٌ فِي ثَوْب، ثُمَّ قَدَّهُ نِصْفَينِ؛ فَهَهُنَا: قَدْ تَعَارَضَ فِيهِ أَصْلانِ؛ لأنَّ الأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ؛ فَيَكُونُ الْقَصَاصُ وَاجِبًا عَلَيهِ، وَأَيضًا: الأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَعَدَمُ وُجُوب الْقِصَاصِ؛ فَههُنَا: لَا بُدَّ مِنْ تَرْجِيحِ أَحَدِ الأَصْلَينِ.
الْحُجَّةُ الثَّالِثَةُ: أَن بَعْضَ الصَّحَابَةِ عَمِلَ بِالْقِيَاسِ، وَسَكَتَ الْبَاقُونَ عَنِ الإِنْكَارِ؛ وَذلِكَ يُوجِبُ الإِجْمَاعَ.
الشافعيُّ، وقيل: ليس بمْرسَلٍ مِنْ جميع طُرُقِهِ.
قولُهُ:"خَبَرُ وَاحِدٍ فيما تَعُمُّ به البلْوى":
قلنا: لا جَرَمَ أنه استفَاضَ واشتَهَرَ عنْدَ حَملَةِ الشريعَةِ.
قولُهُ:"ويُحْمَلُ الاجتهادُ على الاجتهادِ بلوازِمِ النُّصُوصِ وتركيبها، أو تحقيقِ المناطِ أو إِدْرَاجِ الخَاصِّ تَحْتَ العَامِّ، أو الإِلْحَاقِ بأقربِ الأَصْلَينِ":
قُلْنَا: كلُّه خلافُ الظاهِرِ، بل لا يُفْهَمُ مِنْ قوله: أقِيسُ الأمْرَ بالأَمْرِ إِلا التمثيل؛ كما صَرَّحَ به عُمَرُ في تفسير الرأي في وصيَّته لأَبي مُوسَى الأَشعَرِيِّ: أعْرِفِ الأَشْبَاهَ والأَمْثَال، وقِسِ الأُمُورَ بِرَأيِكَ.
قولُهُ:"يحمل على القياس المجمَعِ علَيهِ":
قلنا: تقييدٌ بغير دليل.
قوله:"على ما سنذكره من الحُجَجِ":
قلنا: سنُبَيِّنُ أنها شُبَهٌ، إن شاء الله تعالى.
قوله:"إِنه حُجَّةٌ في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم -":
قلنا: إذا ثَبَتَ أنَّه حجة في زمن الرسُول، وجَبَ التمسُّكُ به إلى تحقُّق ناسخٍ.
قوله:"حُجَّةٌ قبل إكمال الدِّين":
قلنا: إِكماله بمشروعيَّة القياسِ؛ ليعُمَّ الأحكامَ.
قوله:"الحجة [ظنية": قلنا: قد تقدم الجواب عنها] .
قولُهُ:"الحُجَّة الثالثةُ: أنَّ بعض الناس عَمِلَ بالقياسِ، وسكَتَ الباقُونَ عن الإِنْكَارِ؛ وذلك يوجِبُ أن يكُونَ إِجماعًا؛ والإجماع حجةٌ":