فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 746

ثَانِيهَا: أَنَّهُمْ وَاصَلُوا الصِّيَامَ لَمَّا وَاصَلَ، وَخَلَعُوا نِعَالهُمْ في الصَّلَاةِ لَمَّا خَلَعَ، فَلَمَّا ذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الفَرْقَ، تَرَكُوا تِلْكَ الْمُتَابَعَةَ؛ وَلَوْلَا أَنَّهُ تَقَرَّرَ عِنْدَهُمْ: أَنَّ الأَصْلَ وُجُوبُ مُتَابَعَتِهِ؛ وَإِلَّا لَمَا فَعَلُوا ذلِكَ.

ثَالِثُهَا: أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ الله عَنْهُ - كَانَ يُقَبِّل الحَجَرَ الأَسْوَدَ، وَيَقُولُ:"إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ؛ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُكَ، مَا قَبَّلْتُكَ".

وَبِالجُمْلَةِ: فَتَمَسُّكُ الصَّحَابَةِ بِأَفْعَالِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَجْرِي مَجْرَى التَّوَاتُرِ الظَّاهِرِ.

العَاشِرُ: الحَدِيثُ المَشهُورُ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"عَلَيكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي، عَضُّوا عَلَيهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالةٌ".

وَالاسْتِدْلَالُ بِهذَا الْخَبَرِ، مِن ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ:

قوله:"العاشر: الحديث المشهور؛ وهو قوله -عليه الصلاة والسلام-:"عليكم بسنتي ...":"

يقال فيه: إِنَّهُ محمولٌ على ما عُرِفَ وَصْفُهُ من قولٍ، أو فعل، وهو الجوابُ عن الحادي عشر، وهو قوله -عليه الصلاة والسلام-:"مَنْ تَرَكَ سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي، وعن الثاني عشر أَيضًا؛ وهو قوله -عليه الصلاة والسلام-:"مَا أَنَا عَلَيهِ وَأَصْحَابِي"؛ وعن الثالث عشر؛ وهو قولُهُ - عليه الصلاة والسلام-:"تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت