الْحُجَّةُ الثَّالِثَةُ: النَّافِي لِلْوُجُوبِ، قَائِمٌ؛ لأَنَّهُ حَرَجٌ؛ فَيَكُونُ مَنْفِيًّا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .
وَأَيضًا: [هُوَ] عُسْرٌ؛ فَيَكُونُ مَنْفِيًّا بِقَوْلِهِ تَعَالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] .
وَأَيضًا: [هُوَ] إِثْبَاتُ السَّبِيلِ عَلَى الْمُحْسِنِينَ؛ فَيَكُونُ مَنْفِيًّا بِقَوْلِهِ تَعَالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [التوبة: 91] ، وَضَرَرٌ؛ فَيَكُونُ مَنْفِيًّا بِقَوْلِهِ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ-:"لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الإِسْلامِ":
والحجة الثالثةُ: ظاهرةٌ، والرابعةُ كذلك.
قولُه في الجواب عن حُجَجِ الندب:"لمَّا تعارضت الدلائِلُ، كان الترجيح معنا؛ لأنه أحوطُ"قد تقدَّم القولُ في منع استلزام الوجوب للندب.
قوله:"ولأنه أَوْفَقُ لعمل الصحابة - رضي الله عنهم":