فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 746

الثَّالِثُ: إِذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ بَينَ الاشتِرَاكِ وَبَينَ الإِضْمَارِ، فَالإضْمَارُ أَوْلَي، وَالدَّلِيلُ عَلَيهِ: أَن الإِضْمَارَ إِنَّمَا يَحْسُنُ، حَيثُ يَكُونُ الْمَضمَرُ مُتَعَيِّنًا بِالضَّرُورَةِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالي: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ؛ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادُ مِنْهُ:"وَاسْأل أَهْلَ الْقَرْيَةِ"؛ وَعَلَى هذَا التَّقْدِيرِ: فَالْفَهْمُ غَيرُ مُخْتَلٍّ؛ بِخِلافِ الاشتِرَاكِ فَإِنَّ الْفَهْمَ فِيهِ مُخْتَلٌّ.

لا يتوقف إلَّا على أحدهما، وبأن استِعمال الاشتراكِ في معنييه حقيقة.

وأُجِيبَ: بمعارضة ذلك بكثرة فَوَائِد المجاز مِنْ خفَّة الوزْن، وعُذُوبة اللفظ وصَلاحِيَّته لأنواع البديع أو لعظم الحقيقة؛ كقولهم: تخدُم المقام أو للتحقير، كالغائط.

قوله:"الثالث: وإذا وقع التعارض بين الاشْتراك، والإِضمار، فالإضمارُ أَوْلَى"فَمِثَالُهُ: قوله - عليه الصلاةُ والسَّلامُ:"فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ"فإِنَّ لفظة"في"حقيقة في الظَّرْفِيَّةِ، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت