فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 927

الأخضر فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه ثم خرج صلى الله تعالى عليه وسلم من الباب ونثر على رؤوسهم كلهم ترابًا كان في يده فما ترك رجلًا منهم إلا ووضع على رأسه ترابًا. وعند ابن أبي حاتم مما صححه الحاكم كما في المواهب فما أصاب رجلًا منهم حصاة إلا قتل ببدر كافرًا. وإلى هذا أشار الناظم بقوله:

(فقام) صلى الله تعالى عليه وسلم (بالتراب) الذي كان بيده عليه السلام وهو يتلو على ما في المواهب قوله: يس إلى قوله تعالى: {فأغشيناهم فهم لا يبصرون} . (وذره) أي التراب، أي فرقة (على رؤوس القوم) الذين كانوا يريدون قتله صلى الله تعالى عليه وسلم (فسقطت أذقانهم) جمع ذقن بالتحريك وهو مجمع اللحيين، (بالنوم) أي بسببه ثم انصرف عليه السلام حيث أراد فلم يره أحد منهم. وروى أحمد بإسناد حسن أنه خرج حتى لحق بغار ثور وفي البيضاوي فبيت عليًا عن مضجعه وخرج مع أبي بكر إلى الغار انتهى. وروي أن القوم أتاهم آت ممن لم يكن معه فقال ما تنتظرون هاهنا قالوا محمدًا قال قد خيبكم الله، قد والله خرج عليكم محمد ثم ما ترك منكم رجلًا إلا وضع على رأسه ترابًا فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا هو عليه تراب، (وقال) عليه السلام (شاهت الوجوه) أي قبحت، (ودعا) عليهم، (فمن أصابه ببدر صرعا) أي فكل من أصابه ذلك التراب صرع أي قتل ببدر كافرًا والعياذ بالله تعالى. وفي العيون في عدد المعجزات: وإن الملأ من قريش تعاقدوا على قتله فخرج عليهم فخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم وأقبل حتى قام على رؤوسهم فقبض قبضة من تراب وقال شاهت الوجوه وحصبهم فما أصاب رجلًا منهم بشيء من الحصباء إلا قتل يوم بدر انتهى منه.

تنبيه:

قد مر عن المواهب أنه عليه السلام تلا عند خروجه يس، قال الزرقاني عن السهيلي يؤخذ منه أن من أراد النجاة من ظالم أو أراد الدخول عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت