واجب من الله. وهو كالعلة لما قبله وانتصاب مقاما على الظرفية بإضمار فيقيمك أو على الحال أي ذا مقام محمود.
وفي القسطلاني في شرح وابعثه مقامًا محمودًا أنه مفعول به على تضمين ابعث اعط ابن العربي وفي وجه كون قيام الليل سببًا للمقام المحمود قولان: أحدهما أنه تعالى يجعل ما يشاء سببًا لفضله من غير معرفة لنا بوجه الحكمة والثاني أن قيام الليل فيه الخلوة بالبارئ تعالى ومناجاته دون الناس فيعطي الخلوة به ومناجاته في القيمة فيكون مقامًا محمودًا ويعطي فيه من المحامد ما لم يعط أحد ويشفع فيشفع، انظر الريان.
وفي الشفا من رواية أنس وأبي هريرة وغيرهما دخل حديث بعضهم في حديث بعض ممزوجًا ببعض كلام شارحه ابن سلطان قال عليه الصلاة والسلام يجمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة فيهتمون بشد الميم أي يحزنون حزنًا شديدًا إلا أنه لا يهتم أحد إلا لنفسه ولا يلتفت إلى غيره، ولو كان أقرب أهله. وقال فيلهمون إلى طلب الشفاعة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا أي لكان حسنًا أو لو للتمني، لا جواب لها، وعن أبي هريرة فتدنو الشمس أي تقرب من رؤوسهم قدر الميل على اختلاف في أن المراد ميل الفرسخ أو ميل المكحلة فيبلغ الناس من الغم ما لا يطيقون ولا يحتملون فيقولون ألا تنظرون من يشفع لكم فيأتون آدم فيقولون أنت آدم أبو البشر، خلقك الله بيده أي بقدرته من غير واسطة في خلقته ونفخ فيك من روحه وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء اشفع لنا عند ربك حتى تريحنا من مكاننا أي بالإزالة عن محل الغضب إلى موضع حكم الرب من دار الثواب أو دار العقاب فيقول إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله أل فلا يمكنني الشفاعة فيه لا سيما ونهاني عن الشجرة فعصيت أي بذوقها وهل هي شجرة الكرم أو السنبلة أو النخلة أي التين نفسي نفسي، أي أهم عندي من غيري أو أخلص نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيقولون أنت أول الرسل إلى أهل الأرض أي