فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 927

ومحدث على ثلثي فرسخ من مكة مات أبو رغال فرجمت العرب قبره فهو القبر الذى يرجم إلى اليوم ثم أرسل ابرهة خيلا له عليها رجل من الحبشة يقال له الأسود بن مفصود بفاء وصاد مهملة وأمره بالغارة فاستاق إبل قريش وغنمها وفيها مائتا بعير لعبد المطلب وقيل له فيها أربعمائة ناقة وهمت قريش وكنانة وهذيل ومن كان بالحرم بقتاله ثم عرفوا انهم لا طاقة لهم فتركوه وركب عبد المطلب في قريش فلما طلع جبل ثبير استدارت دارة غرة رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبهته واشتد شعاعها حتى صار مثل الشمس ومعنى استدارة الدرة حصولها فلما نظر عبد المطلب إلى ذلك قال يا معشر قريش ارجعوا فقد كفيتم هذا الأمر فوالله ما استدار هذا النور مني إلا أن يكون لنا الظفر فرجعوا ثم إن ابرهة أرسل حناطة بضم المهملة الحميري وقال سل عن سيد أهل هذا البلد ثم قل له ان الملك لم يأت لحربكم إنما جاء لهدم هذا البيت فإن لم تتعرضوا دونه فلا حاجة له بدمائكم فإن هو لم يرد حربا فأتني به فسأل فقيل له عبد المطلب فقال ما أمره به ابرهة فقال عبد المطلب والله لا نريد حربه وما لنا بذلك من طاقة هذا بيت الله الحرام وبيت خليله ابراهيم فإن يمنعه فهو بيته وحرمه وإن يخلي بينه وبينه فوالله ما عندنا دفع عنه قال حناطة فانطلق معه عبد المطلب ومعه بعض بنيه فتكلم أنيس سائس فيل ابرهة فقال أيها الملك هذا سيد قريش ببابك يستأذن عليك وهو صاحب عز مكة ويطعم الناس في السهل والوحوش والطير في رؤوس الجبال فأذن له ابرهة وكان عبد المطلب أجمل الناس وأعظمهم فعظم في عين ابرهة فأجله أن يجلس تحته وكره ان تراه الحبشة يجلس معه على سرير ملكه فنزل عن سريره وجلس على بساطه وأجلسه معه إلى جنبه ثم قال لترجمانه قل له ما حاجتك قال حاجتي أن يرد علي مائتي بعير أصابها فقال لترجمانه قل له كنت أعجبتني حين رأيتك ثم قد زهدت فيك تكلمني في مائتي بعير وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك لا تكلمني فيه، فقال عبد المطلب إني أنا رب الإبل وإن للبيت ربا سيمنعه. قال ما كان ليمنع مني، فقال أنت وذاك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت