فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 927

المعتمر العدوي وخنيس بن حذافة السهمي وبنو البكير الأربعة والزبير وخولى بن أببي مالك بن أبي خولى واسم أبى خولى عمرو بن زهير وغيرهم ثم عثمان بن عفان وتتابع الناس بعده حتى لم يبقى أحد إلا من حبس بمكة أو أفتتن إلا على بن أبي طالب وأبو بكر رضي الله عن جميعهم وكان الصديق كثيرا ما يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة إلى المدينة فيقول لا تعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبا فيطمع أبو بكر أن يكون هو، وعند البخاري فقال صلى الله عليه وسلم على رسلك فإنى أرجو أن يؤذن لى فقال أبو بكر وهل ترجو ذلك بأبى أنت وأمى؟ قال نعم. فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر انتهى. ولما رأت قريش هجرة الصحابة وعرفوا أنه صار له أصحاب من غيرهم حذروا خروجه وعرفوا أنه أجمع لحربهم فاجتمعوا في دار الندوة بفتح النون والواو مهملة ساكنة ثم هاء تأنيث وهي دار قصيى بن كلاب سميت بذلك لاجتماع الندي فيها يتشاورون والندي الجماعة ينتدون أى يتحدثون وهي أول دار بنيت بمكة كما قال ابن الكلبي وكانت قريش لا تقضي أمرا إلا فيها وكان اجتماعهم فيها يوم السبت ولذا ورد يوم السبت يوم مكر وخديعة يتشاورون فيما يصنعون في أمره صلى الله عليه وسلم وكانوا مائة كما في المولد لابن دحية فأتاهم إبليس فوقف على باب الدار في هيأة شيخ جليل عليه بت بفتح الموحدة وشد الفوقية كساء غليظ أو طيلسان من خز فقالوا من الشيخ قال من أهل نجد سمع بالذى أتعدتم له وحضر ليسمع ما تقولون وعسى ان لا يعدمكم رأيا ونصحا فقالوا ادخل فدخل فقال أبو البختري بفتح الموحدة وسكون المعجمة ابن هشام أحبسوه في الحديد وأغلقوا عليه بابا ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء قبله فقال النجدي ما هذا برأي والله لئن حبستموه ليخرجن أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه فلأوشكوا أن يثبوا عليكم فينتزعوه منه أيديكم ثم يكاثروكم به حتى يغلبوكم على أمركم، ما هذا برأي فانظروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت