10 -وعن عبد اللَّه بن زيد رضى اللَّه عنه قال: (إن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- أتى بثلثى مد فجعل يدلك ذراعيه) أخرجه أحمد وصححه ابن خزيمة.
[المفردات]
(مد) في القاموس: مكيال وهو رطلان أو رطل وثلث أو ملء كف الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما ومنه سمى مدا، وقد جربت ذلك فوجدته صحيحًا، اهـ.
[البحث]
هذا الحديث لا يدل على مشروعية الوضوء بثلثى مد لأن الذى في الحديث أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل يدلك ذراعيه من ثلتى مد، ولاشك أن تدليك الذراعين ليس هو كل الوضوء ولم يثبت أنه توضأ بثلثى مد في حديث صحيح، وحديث أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ بثلث مد لم يثبت أصلا، والثابت أن أقل ما توضأ به النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- هو المد فقد صحح أبو زرعة من حديث عائشة وجابر: (أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد) وأخرج مسلم نحوه من حديث سفينة، وأبو داؤد من حديث أنس (توضأ من إناء يسع رطلين) والترمذى بلفظ: (يجزئ في الوضوء رطلان) وقد علمت من القاموس أن المد رطلان.
[ما يفيده الحديث]
1 -استحباب التخفيف في ماء الوضوء.
2 -أن أقل ما يجزئ المتوضئ هو المد.