فكان الرجل يجئ فيأخذ منه مقدار ما يكفيه: أى فكان الواحد من الصحابة الغزاة يومئذ يحضر إلى هذا الطعام فيأخذ منه بقدر حاجته كفايته دون أن يستأذن في الحصول على ذالك.
ثم ينصرف: أى ثم ينطلق.
[البحث]
قال أبو داود: حدثنا محمد بن العلاء ثنا أبو معاوية ثنا أبو إسحاق الشيبانى عن محمد بن أبى مجالد عن عبد اللَّه بن أبى أوفى قال: قلت: هل كنتم تخمسون يعنى الطعام، في عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال: أصبنا طعاما يوم خيبر فكان الرجل يجئ فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف اهـ ورجال هذا الحديث كلهم ثقات.
[ما يفيده الحديث]
1 -يجوز للغازى أن يأخذ من الطعام الذى يستولى عليه الغزاة بقدر حاجته قبل القسمة.
2 -لا ينبغى أن يأخذ الغازى من هذا الطعام أكثر من حاجته.
3 -وأن من أخذ منهم بقدر حاجته لا يكون عمله هذا من الغلول.