خطأ نظريات في الكوزمولوجيا وفي الفلك، هي في الواقع لجابر ينسبها إلى بليناس، ثم يفتقدها في كتاب العلل. فقد كتب كراوس مثلا: «لا يوضح بليناس قط خلال كتاب «سر الخليقة» (كتاب العلل) الفرضية التي تفيد أن الطبائع موزونة وأن تجانس العالم يقوم على أسس كمية. خلافا لذلك فقد ذهب بليناس شارحا في كتاب الحجر لصاحبه جابر، إلى حدّ المقابلة بين قانون الكم (الميزان) الذي يسود الإبداع الإلهى (التوليد الأول) وبين قانون آخر (الميزان الثاني أو التوليد الثاني) يستعمله الصناع في مجال السيمياء وفي مجال السحر ومجال الطب وغيرها» [1] .
لقد عدّ كراوس هذه الحالات على أنها «انتقادات وتصحيحات قام بها جابر تجاه علم بليناس» (المصدر السابق، (289، ii وحاول أن يفسّر هذه الظواهر بقوله: «إنه من الصعب قبول أن مؤلف أو مؤلفي الكتب الجابرية، اختلقوا نظريات بليناس العددية السحرية بحذافيرها، بل الأرجح التصديق بأن كتاب العلل كان الباعث في بعض الأوساط العربية لنظريات متممة، تبلورت في التعاليم التي ذكرها جابر ... » .
(المصدر السابق ص 289) .
ونضيف فيما يتعلق بتأثير بليناس على جابر أن نظرية تكوين المعادن من الزئبق والكبريت بتأثير الكواكب ترجع إلى كتاب العلل لصاحبه بليناس (كراوس i ,ii ن 1؛
(1) كراوس، 100، 289، ii يشير كراوس بذلك إلى فقرة في مختار رسائل جابر ص 129، الذى قام هو نفسه بنشره، جاء فيها: «زعم بليناس أن للحيوان ميزانا وللنبات ميزانا وللحجر ميزانا في الكون الأول الذي خلقه الله عزّ وجل، وأن للحيوان ميزانا غير الأول وكذلك للنبات وكذلك للحجر وأن هذا الثاني لنا فاعلم ذلك» (جابر: مختار رسائل ص 129) . وقد علق كراوس على هذا قائلا dapresle premier»: كتاب الحجر، بليناس (أبولونيوس التيانى) »:
«يرى بليناس أن لكل صنف من هذه المخلوقات: الحيوان والنبات والمعادن، ميزانا في الكون الأول «الخلق الإلهي الأول» ، أما بالنسبة لنا فهناك ميزان ثان (للمواليد) الحيوان والنبات والمعدن».