فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 518

النسخة القديمة تمحيصا دقيقا هادفا وحذف ما كان فيها من إشارات إلى اللاهوت المسيحي والعهد القديم والجديد، مقدما لإخوانه المسلمين في العقيدة، رسالة فلسفية خالصة.

أما الأسباب التي دعت كراوس إلى افتراض أن كتاب بليناس هذا قد نشأ بين السريان المتأثرين بالهلّينية في القرن الخامس أو السادس الميلاديين [1] ، وأنه أجري عليه تحرير إسلامي في عهد المأمون، هذه الأسباب تكمن على ما يبدو، في أنه استطاع تعقّب جزء من هذا الكتاب حتى القرن الخامس الميلادي من جهة، ولأنه كان، من جهة أخرى، متأثرا بكلمات أبي بكر الرازي (ت: 311/ 923) ، الذي اعتبر «كتاب العلل» تزييف مؤلف من المؤلفين استخدم اسم بليناس في عهد المأمون [2] . أضف إلى ذلك، أن كراوس نسب- كما أعتقد- الفاعل في بعض مقاطع مهمة من مجموع جابر، نسبه خطأ إلى أبولونيوس، والواقع أن جابرا نفسه المقصود بالفاعل. (انظر ص 116) . لقد أدى ذلك إلى أن كراوس نسب إلى بليناس أفكارا ونظريات كثيرة، هي في مجموع جابر، وليس لها وجود في كتاب العلل [3] ، حتى لكأن عالما يتكلم العربية يبرز في مقطع من المقاطع [4] . ولقد انطلق كراوس، بحثا عن أصل «كتاب العلل»

(1) المصدر السابق ص 280.

(2) انظر المصدر السابق ص 275.

(3) انظر بعده ص 123.

(4) كراوس.269، 262، ii يقول كراوس: « ..

» وهو يحيل بذلك إلى النص التالى: « .. وقد والله العظيم علّمتها (مختار رسائل: علمتك(المترجم ) ) هذا في كتاب ميدان العقل، ثم قال: ولنطلب اللسان العربي خاصة، فبيّنن (مختار رسائل: فبيّن(المترجم ) ) أن سائر الألسن لا ينبغي لعامل الموازين أن يعتد بها. ثم قال: وأما ميزان الحيوان الأول فعلى ما نصصت أنا عليه في كتاب التصريف ... » (مختار رسائل ص 130 ص 6 - 9) . في اعتقادي أن كراوس ينسب كلمة «قال» المتكررة في النص، ينسبها بالخطأ إلى بليناس. إذ من المألوف في الكتب العربية القديمة أن يكرر اسم المؤلف عند الكلام في مسألة جديدة أو عند عرض رأي جديد، وأن يكتفي أحيانا بكلمة «قال» كما هو الحال هنا. (انظر بعده ص 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت