«الكيمياء» العربية، إزاء هجوم المسعودي (ت عام 345 هـ/ 956 م، المجلد الأول من Gas ص 332) الذي تكلم [1] عن خدع أصحاب «صنعة الكيمياء» ، وقد فهم روسكا من ذلك أنه يعني الكيميائيين «السيميائيين» أيضا [2] .
وبهذه المناسبة فإنه كثيرا ما يشار في الدراسات الحديثة إلى تلك المناظرة التي جرت بين الفيلسوف الكندي وبين الطبيب والكيميائي الرّازي، فإن الأول في كتابه «الأطعمة» تحت عنوان: «كيمياء الطبيخ» أو «كيمياء الأطعمة» ذكر موضوع محاكاة أو غش الأطعمة [3] . وخص غش العقاقير النفيسة في كتابه المتوافر بين أيدينا مطبوعا بعنوان: «كتاب كيمياء العطر والتصعيدات» خصها بمكان مكننا من تكوين فكرة مهمة حول عملالغشاشين في ذلك الزمان [4] . وأما عن مدى علاقة استعمال الكندي لكلمة الكيمياء، بموقفه المعادي- كما يزعم- للكيمياء، وفيما إذا كان رد الرازي عليه لهذا السبب أم لأسباب موضوعية صرفة في كتابه «الرد على الكندي في رده على الصناعة» (ابن النديم ص 358) ، فلربما تكشف عنها دراسة مقبلة لهذا الكتاب فيما بعد. هذا وقد يفيد مثل هذه الدراسة بالدرجة الأولى «كتاب شرف الصناعة» للرازي نفسه (انظر بعده ص 7) وكذلك كتب الكندي المتعلقة بذلك والمتوافرة جيدا إلى حد ما (المجلد الثالث من GAS ص 246) [5] . كذلك ينبغي الانتباه بشكل خاص إلى استعمال المصطلحات «صنعة» و «صناعة» و «الكيمياء» في كتب الكيميائيين الأوائل من أمثال جابر والرازي، إذ لم يعط هذا الموضوع في الدراسات الماضية والمتعلقة بموقف العلماء العرب من الكيمياء، ما يستحقه من العناية حتى الآن.
(1) المسعودي: مروج الذهب ج 8 ص 175.
(2) روسكا: المصدر المذكور له أعلاه ص 312.
(3) المسعودي: المصدر المذكور أعلاه ج 8 ص 176 - 177.
وله كذلك في EI: م 2/ 1، 1088 ب) Lippmann؛ النشأة Entstehung: (ص 299؛ روسكا؛ المصدر المذكور له آنفا ص 309 - 318.