فهرس الكتاب

الصفحة 9289 من 12382

الدليل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيعتين في بيعة، وقال: «مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا» (12) . هذا هو الدليل، وهذا الاستدلال بهذا الدليل غير صحيح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن بيعتين في بيعة، وقال: «لَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا» ، وهذا لا ينطبق على ما ذُكر، إنما ينطبق على مسألة العِينة التي سبقت، وهي أن يبيع شيئًا بثمن مؤجل، ثم يشتريه نقدًا بأقل، فهنا نقول: هذه بيعتان في بيعة؛ لأن المبيع واحد والعقد؟

طالب: واحد.

الشيخ: لا.

طالب: اثنان.

الشيخ: العقد اثنان، بيعتان، ولهذا قال: «لَهُ أَوْكَسُهُمَا» يعني أقلهما «أَوِ الرِّبَا» ، فهنا إذا باعه بمئة مُؤجلًا، واشتراه بثمانين نقدًا، فنقول: إما ألا تأخذ من المشتري شيئًا -وهو الزائد- وخذ بالأقل، وهو كم؟

طالب: الثمانون.

الشيخ: الثمانون، فإن أخذت الزائد فقد وقعت في الربا؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا» ، واضح يا إخوان؟

طلبة: غير واضح.

الشيخ: غير واضح، بعت هذه السيارة بمئة ألف إلى سنة، هذه بيعة، اشتريتها من المشتري بثمانين نقدًا، هذه بيعة، أيهما أوكس؟

طلبة: الثمانين.

الشيخ: الثمانين، أنا -أيها البائع- إما أن أقتصر على الثمانين ولا أطالبه بالزائد -وهو عشرون- فإن طالبته بالزائد فهذا هو الربا؛ ولهذا قال: «لَهُ أَوْكَسُهُمَا» بمعنى أن نقول للبائع: ليس لك إلا الثمانون، ولا تطالب المشتري بشيء، أو له أيش؟

طلبة: الربا.

الشيخ: الربا؛ لأن هذا لا شك أنه حيلة على الربا، واضح الآن ولَّا غير واضح؟

طلبة: واضح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت