فهرس الكتاب

الصفحة 8455 من 12382

يجهران بأ (آمين) في الجهرية، وآمين: اسم فعل دعاء، بمعنى: استجب، فإذا كانت الصلاة في الجهرية فليجهر بها الإمام والمأموم، لكن متى يقولها المأموم؟

يقولها إذا قال الإمام: {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] ، وعلى هذا فيتفق صوت المأموم وصوت الإمام.

وأما من قال: يقولها إذا انتهى الإمام من التأمين، مستدلًّا بقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا» (18) ، فغلط؛ لأن قوله: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا» يفسره قوله: «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] ، فَقُولُوا: آمِين» (19) ، وعلى هذا فيكون معنى «إِذَا أَمَّنَ» : إذا بلغ محل التأمين فأَمِّنُوا.

أو المعنى «إِذَا أَمَّنَ» : إذا شرع في التأمين، وكما نعلم أن (إذا) يأتي شرطها للمستقبل وللقرب من المستقبل، {إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} يعني أردت القراءة.

إنما على كل حال المأموم يجهر بـ (آمين) ويقولها مع إمامه، ولهذا جاء في الحديث: «فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غَفَرَ اللهُ» ، والملائكة يؤمِّنون إذا أَمَّن الإمام.

(ثم يقرأ بعدها) أي: بعد الفاتحة، (سورة تكون في الصبح من طوال الْمُفَصَّل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه) .

الْمُفَصَّل مَن (ق) إلى آخر (الناس) ، وسُمِّيَ مفصلًّا لكثرة فواصله، بسبب قِصَر سوره، أوله (ق) وآخره سورة (الناس) .

طواله: من (ق) إلى (عم) ، وأوساطه: من (عم) إلى (الضحى) ، وقصاره: من (الضحى) إلى (آخر القرآن) .

وهذا هو الذي ينبغي أن يقرأ الإنسان بهذه السور في الْمُفَصَّل على هذا الوجه: الفجر؟

طلبة: طواله.

الشيخ: من طواله، المغرب مِن؟

طلبة: قصاره.

الشيخ: قصاره، الباقي من أوساطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت