فهرس الكتاب

الصفحة 8382 من 12382

هذا المريض أقر لعمه الشقيق بمال، ثم إن أُمَّه ولدت لهذا الأخ -لهذا الميت- أخًا شقيقًا، ثم مات المريض بعد أن وُلِد أخوه الشقيق، من الذي يرثه بالتعصيب؟ الأخ الشقيق، فهل نقول في هذه الحال: إن العم يُعطى ما أَقَرَّ به له أو لا؟

يقول المؤلف: إنه لا يعطى اعتبارًا بحال الإقرار؛ لأن حال الإقرار هي حال التهمة، فإن بقي العم هو الوارث، فهل يُعطى أو لا يُعطى؟

طلبة: لا يُعطى.

طالب: بالتعصيب.

الشيخ: ما شاء الله، أنتم قلتم قبل قليل: إنه لا يُعطى مع أنه لم يكن وارثًا لما وُجِد الأخ الشقيق، فإذا بقي هو الوارث بالتعصيب هل يُعطى أو لا يُعطى؟

طلبة: لا يُعطى.

الشيخ: لا يُعطى من باب أولى؛ لأنه أقر لوارث، المهم الآن إذا أقر المريض لوارث ثم صار عند الموت غير وارث فإن الإقرار لا يصح، لكن المؤلف يقول: (لم يلزم إقراره) يعني لا يلزم أن يعطى ما أَقَرَّ به، ولكنه ليس بباطل، بمعنى أن الورثة لو أجازوا له ذلك فإنه يجوز له، ويعطى إياه بالإقرار، لو قلنا: إنه باطل ما صح إقراره ولو بإجازة الورثة، ولهذا يجب أن نعرف الفرق بين أن نقول: إن إقراره باطل، أو نقول: إن إقراره غير لازم؛ لأننا إذا قلنا: إنه غير لازم، صار موقوفًا على إجازة الورثة، إن أجازوه أُعطي، وإن قلنا: إنه باطل، صار غير صحيح ولو أجازوه؛ لأنه بطل.

يقول: (لم يلزم إقراره لا أنه باطل، وَإِنْ أَقَرَّ لِغَيْرِ وَارِثٍ فصار عند الْمَوْتِ وَارِثًا صَحَّ) .

يعني: صَحَّ إقراره ولزم، صح ولزم وإن صار عند الموت وارثًا.

مثاله: رجل له ابن وأخ شقيق، وهو مريض مرض الموت، من يرثه لو مات؟ ابنه، فأقر لأخيه بمال، ثم مات الابن قبله، قبل أبيه الذي أقر لأخيه، فهل يصح إقراره؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت