الشيخ: ما ندري، إذا كان يسمع أن هذا حرام وأنه شرك، لكن قال: إني أتبع ما عليه آبائي وأجدادي، فهذا غير معذور؛ لأنه عنده شبهة. أما إذا كان لا يدري ولا أحد بلغه إطلاقًا، ولا يعرف أن هذا شيء، فالله عز وجل يقول: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] ، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} [التوبة: 115] ، والآيات في هذا كثيرة، ومرت علينا هذه المسألة، وقلنا: الصحيح أنه لا فرق بين ما يسمونه أصولًا وما يسمونه فروعًا، كله سواء. ( ... )
بسم الله الرحمن الرحيم. هذا الفصل في بيان عدد الشهود، وأعلى بينة في عدد الشهود بينة الزنا، لا يقبل فيها إلا أيش؟
طالب: أربعة رجال.
الشيخ: أربعة رجال، ما الدليل؟
الطالب: فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
الشيخ: لا.
الطالب: فعل عمر رضي الله عنه.
الشيخ: ولا عمر.
طالب: قوله تعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور: 13] .
الشيخ: طيب، وفيه آية ثانية: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ} [النور: 4] ، طيب.
الإقرار بالزنا؟
طالب: الإقرار بالزنا ( ... ) .
الشيخ: لا، قصدي إذا شهد شهود على أن فلانًا أقر بأنه زنا عندهم، كم عددًا يشترط؟
الطالب: أربعة.
الشيخ: أربعة، نعم، على المذهب أنه لا بد من أربعة؛ لأن شهادتهم يثبت بها الحد، وقيل: يكفي في ذلك رجلان؛ لأن هذا شهادة على إقرار لا على فعل، وهو رواية عن الإمام أحمد.
بينة القذف ما هي؟
طالب: بينة القذف أن يأتي بأربعة شهداء.
الشيخ: على القذف؟ بينة القذف؛ يعني: رجل ادعى أن فلانًا قذفه، فقلنا: هات بينة، فما بينة القذف؟
الطالب: شاهدان.
الشيخ: سبحان الله! وين؟
طالب: رجلان.