يقول المؤلف رحمه الله: (كشرب خمر، وصوم يوم الحيض) ، امرأة قالت: لله عليَّ نذر أن تصوم أول يوم من حيضها، نقول: هذا حرام؛ لأن الحائض يحرم عليها الصوم بإجماع المسلمين، استنادًا إلى قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ » (5) ، فهذه المرأة نقول: لا يمكن أن تصوم يوم الحيض.
مثال ثالث، قال: (ويوم النحر) ، قال: لله عليَّ نذر أن أصوم يوم النحر، نقول: هذا حرام، معصية؟
طلبة: معصية.
الشيخ: وهل هناك عبارة أعم من قول المؤلف: (يوم النحر) ؟
يوم العيدين؛ لأن يوم الفطر كيوم النحر، فيه أيضًا أيام أخرى يحرم صومها؟
طلبة: أيام التشريق.
الشيخ: أيام التشريق، المهم إذا نذر صوم يوم يحرم صومه، فهذا نذر معصية، فلا يجوز الوفاء به.
نذر ألا يكلم عمه؟
طلبة: معصية.
الشيخ: معصية؟
الطلبة: نعم.
الشيخ: يحرم الوفاء به؟ قال المؤلف رحمه الله: (فلا يجوز الوفاء به ويُكفِّر) لا يجوز الوفاء به؛ لما أشرنا إليه آنفًا، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» (4) ، التعليل: ولأنه لو جاز أن يُوفي بهذا النذر لكان كل من أراد أن يفعل معصية نذرها، وقلنا له: افعلها، وهذا يؤدي إلى انتهاك حرمات الله، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» ، ولكن يقول: (يُكَفِّر) ، كيف يكفر؟
طلبة: كفارة يمين.