قال المؤلف: (من مال معصوم) ، سبق لنا أن المال هو ما كان عينٌ مباحةُ النفع، فخرج به ما ليس بمال.
(ومعصوم) ، مَن المعصوم؟
طلبة: أربعة.
الشيخ: المسلم، والذمي، والمعاهَد، والمستأمن، احترازًا مما لو أخذه من مال غير معصوم، كالحربي مثلًا، اللي بيننا وبينهم حرب هذا لا حرمة لماله معنا، لنا أن نأخذه بأي وسيلة.
(لا شبهة له فيه) ، لا شبهة له، أي: للآخذ.
(فيه) ، أي: في المال، بألَّا يكون من مال ابنه، أو من مال أبيه، أو من مال زوجته، أو ما أشبه ذلك، ممن جرت العادة بأنه يأخذ من ماله.
(على وجه الاختفاء) ، خرج به ما كان على وجه العلانية، فإنه لا يُقْطَع، حتى لو أخذ مالًا كثيرًا.
هذه العبارة انتظمت غالب شروط القطع في السرقة.
أولًا: شروط أن يكون الآخذ ملتزِمًا.
الثاني: أن يكون المأخوذ نصابًا.
الثالث: أن يكون مُحْرَزًا في حِرْزِ مثلِه.
والرابع: أن يكون من مال.
والخامس: أن يكون من مال معصوم.
والسادس: ألَّا يكون له فيه شبهة.
والسابع: على وجه الاختفاء.
قال: (قُطِع) يعني: اللي غَيَّب ( ... ) هذه كأنما غَيَّب غالب الشروط.
قال: (فلا قطع على مُنْتَهِب ولا مُخْتَلِس) .
الْمُنْتَهِب: الذي يأخذ المال على وجه الغنيمة مُعْتَمِدًا على قوته، يجي مثلًا عندي ( ... ) فجاء رجل قوي ( ... ) ومشى، هذا نسميه؟
طالب: مُنْتَهِبًا.
الشيخ: مُنْتَهِب.
أو مثلًا قال: ( ... ) ، فلما أعطيتُه إياها ( ... ) ، هذا أيضًا مُنْتَهِب؛ لأنه أخذ الشيء عَلَنًا معتمدًا على قوته.
أما المختلِس فهو الذي يأخذه خَطْفًا، وهو ماشٍ يركب، فهذا أخذه عَلَنًا لكن معتمدًا على أيش؟
طالب: سرعته.
الشيخ: على هربه وسرعته، ما ( ... ) مثل الشمس، نقول: هذا أيضًا ليس عليه قطع؛ لأن هذا ليس سرقة، السرقة اسمها يدل على أن الإنسان يأخذ على وجه الاختفاء.
كذلك لو أنه وقف عند متجر وقال لصاحب الدكان: عندك كذا وكذا؟ وراح اللي أمامه الآن ما فيه شيء مما يريد.
قال: عندك الحاجة الفلانية؟