الشيخ: لا، من أول يوم (نفقة كل يوم من أوله) من أول اليوم؛ يعني إذا طلعت الشمس قال: يلَّا هات الفطور، وهات الغداء، وهات العشاء، قال لها: يا بنت الحلال، الفطور جاهز، والغداء أنا بشتغل ( ... ) إن شاء الله، ويجيب الله الرزق إن شاء الله، أنا ما عندي قروش تكفي، أبغي أشتغل، قالت: لا، لازم تدبر، أو عنده قروش، لكن قال: أصل الغداء ما بعد جاء، المطاعم الآن ما تشتغل، قال له: لازم، العشاء؟
طالب: لازم يا شيخ.
الشيخ: العشاء لازم أيضًا، جابه من طلوع الشمس، قال: يا مسكينة، يا غافلة، إذا جبناه لك فسد يبرد، ويجمد عليه الدهن، وكل شيء تقول: ولو؛ لكن هذا القول بعيد من الصواب؛ بعيد من قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] . هل المعروف أن الواحد يكدس الغداء والعشاء والفطور بأول النهار؟ أبدًا، ولهذا لو طلب هو أنه يقول: أبغي أجيبه ها الوقت، قالت: لا تجيبه، هذا يفسد عليَّ، قال: لا بجيبه ها الوقت، على المذهب؟
طالب: يجوز.
طالب آخر: ( ... ) .
الشيخ: إي، مشكل، يقول: (من أوله) ، والصواب في هذه المسألة أنه يُرجع في ذلك إلى العرف، هذا ما دل عليه القرآن والسنة، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (1) .
(لا قيمتها) يعني ليس لها قيمتها، (ولا عليها أخذها) لا قيمة أيش؟ لا قيمة النفقة، يعني لو قالت: جيب لي القيمة، أبغي أُثمِّن الفطور بريال ونصف، والغداء بريالين، والعشاء بريالين، الجميع خمسة ونصف، أعطني إياه، وروحت في أمان الله، لها ذلك؟ لا، ليس لها ذلك.