فهرس الكتاب

الصفحة 7052 من 12382

وفي بعض الأحيان ما يمكن كذا الأخذ بالأشد على وجه الاحتياط، مثلًا المعروف عند أكثر العلم أن وقت العصر ينتهي إذا صار ظل كل شيء مثليه، وأبو حنيفة يقول: يدخل وقت صلاة العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه، الاحتياط هنا ممكن؟

طالب: لا.

الشيخ: ما يمكن الاحتياط، الآن ما لك إلا تختار أحد القولين؛ لأنك إن أخَّرْت إلى أن يصير ظِلُّ كل شيء مثليه قال لك الجمهور: حرام عليك أن تتأخر، وإن صلَّيْت قبل يصير ظِلُّ كل شيء مثليه قال أبو حنيفة: حرام عليك، صليت قبل يدخل الوقت، فماذا أفعل؟ بعض الأحيان ما يمكن الاحتياط، لازم تختار.

طالب: ( ... ) .

الشيخ: لا أبدًا؛ لأنها منه، من لبنه.

الطالب: ( ... ) .

الشيخ: من لبنه، ولهذا عَلَّلَ بأن الرضعة والرضعتين ما يأثر.

الطالب: الأصل الْحُرْمة في الرضاع {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} ، الأصل الْحُرْمة، ما هي مُطْلَقَة يعني.

الشيخ: لا، الأصل أن ما أضافت السنة من القيود لا بد أن يحسم به؛ لأن قوله: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} ، يعني: بالشروط التي بَيَّنَت السنة، ثم يقول: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} ، يكون هذا إحلالًا لكل ما لم تنطبق عليه شروط التحريم.

الطالب: ( ... ) .

الشيخ: حتى هذه، ما دام مختلفين، ما ندري هل الرضعة هذه بحيث تكون رضعة بمجرد انفصال الطفل عن الثدي أم لا؟

الطالب: الأصل ( ... ) .

الشيخ: لا، الأصل الحل؛ لأن الْمُحَرَّم معدود، محفوظ، قال: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} ، هذا الأصل، لكن الأصل ( ... ) الأصل في الفروج الحرمة، يعني: في بيان سبب حِلِّها، ولهذا الآن لو واحد يقول: ما يمكن تزوج ها المرأة حتى تعلم أنها لا تَحْرُم عليك، ما هو بشرط هذا، إنما العقد يعني: ما تستباح بالعقد إلا إذا علمنا أن العقد منطبق على ما جاءت به الشريعة.

قال: (وَالمُحَرِّمُ خَمْسُ رَضَعَاتٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت