وأصل ذلك الذين قالوا: إنه يصح، وهو الصحيح، نقول: لأن الكلام واحد، فالكلام لا يتم ولا يُحكم به حتى يتم، وينهى ويحدث، فما دام أن الإنسان لم يطل الفصل بينه وبين الكلام الأول فإنه يعتبر كلامه واحدًا.
طالب: ( ... ) .
الشيخ: الظاهر أنه ما هو بشرط، لكن لو وقع لكان أحسن، لكن ما هو بشرط؛ لأنك تعرف أن (نعم) حرف جواب، والجواب هو سؤال مُعاد، فإذا قال: إلا فلانة؟ فقال: نعم. هذا استثناء.
طالب: ( ... ) لو أنه في هذه الحالة قال: طلقت زوجاتي الثلاث، ثم قال: رجعت ( ... ) يقبل منه؟
الشيخ: ما يقبل الرجوع؛ لأنه إبطال للكلام كله، ولهذا ..
الطالب: ( ... ) .
الشيخ: إي، لكن هذا إبطال لما قال، وفرق بين الاستثناء اللي يُخرج بعضه وبين الذي يبطله كله، إذا أبطله ما يمكن يبطل.
الطالب: ( ... ) حتى البعض.
الشيخ: يصح، هذا استثناء ويصح.
(باب حكم إيقاع الطلاق في الماضي والمستقبل) .
ما ذكر الحاضر المؤلف؟
الحاضر؛ لأنه هو الأصل، الحاضر هو الأصل، الإنسان ما يطلق إلا طلاقًا حاضرًا، لكن قد يطلق في الماضي، وقد يطلق في المستقبل.
يقول المؤلف: (إذا قال: أنتِ طالق أمس) تطلق ولَّا لا؟ ما تطلق؛ لأن الطلاق إنشاء، ، والإنشاء لا يتعلق بالماضي. هذا يصير خبرًا، فإذا كان خبرًا، هل طلقها أمس؟ ما طلقها، إذن لا يقع.
(أو قال: أنتِ طالق قبل أن أنكحك) كذلك ما يقع؛ لأنه لا طلاق إلا بعد نكاح.
حتى لو أنه ما تزوجها إلا الآن؟
طالب: نعم.
الشيخ: لو ما تزوجها إلا الآن، ما هو بأمس يعني، لما عُقد عليه، قال: زوجتك، قال: قبلت، ثم ذهب إليها وقال: أنتِ طالق قبل أن أتزوجك، يقع ولَّا ما يقع؟ ما يقع؛ لأن ذلك قبل أن يملك الطلاق، ولا طلاق إلا بعد نكاح.