هذا في غير هؤلاء الأربع، أما في هؤلاء الأربع فهو من يوم يقول: أنتِ طالق، فإنها تطلق؛ لأنها ليس لها سنة ولا بدعة، حتى لو قال: أنتِ طالق للسنة، وأنتِ طالق للبدعة، كم تطلق؟ تطلق مرتين في الحال، ليش؟ لأننا بنشطب على (للسنة) ، ونشطب على (للبدعة) حيث لا سنة لهن ولا بدعة.
فالخلاصة -أهم شيء من هذا- مسألة: أنتِ طالق لكذا، وأنتِ طالق لكذا، هذه مسائل تعليق الطلاق، ويأتينا إن شاء الله، أهم شيء أنه على المذهب يجوز أن يطلق هؤلاء النساء بدون انتظار، أو لا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: في التي لم يدخل بها يطلقها ولو كانت حائضًا ما يهم، تطلق.
ثانيًا: في الصغيرة والآيِسَة يطلقها في الحال ولو كان قد أصابها، أو لا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: الدليل قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] ، وعدة الآيِسَة والصغيرة ثلاثة أشهر تبدأ من الطلاق، فيكون قد طلقهما للعدة.
الحامل ويش الدليل على وقوع الطلاق فيها، وأنه ليس لها لا سنة ولا بدعة؟ {وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] ، فإذن هو من يوم يطلقها تبتدئ في العدة.
طالب: بالنسبة للنفساء لو قلنا: إنه يقع مفهوم من مطلق الجواز أنه ما لها دليل خاص؟
الشيخ: لا، ما لها دليل خاص، لكن الأصل الحِلّ.
طالب: الدليل؟
الشيخ: الدليل قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] ؛ لأن هذه ما لها عدة، فيكون طلاقها جائزًا بكل حال بدون انتظار.
طالب: ما نقول: إنه مثل الحيض؛ لأنه دم يخرج؟
طالب آخر: النفساء المطلقة قلنا: ما هي البدعة في العدد، التعليل؟
الشيخ: ما لهم تعليل أبدًا، يمكن تعليل في غير المدخول بها بأنهم يقولون إذا قال: أنتِ طالق، أنتِ طالق، أنتِ طالق، وقع الطلاق في الأول ولم يلحقه الثاني؛ لأن هذا ليست فيه علة، هذا وجيه إذا كان متعاقبًا، لكن إذا قال: أنتِ طالق، ثلاثًا، وقع الثلاث في غير المدخول بها.
طالب: ( ... ) ؟