كيف نقول: الباقي تعصيبًا؟ نقول ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَلْحِقُوا الْفَرائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (2) ، ألحقنا الفرائض بأهلها للبنتين الثلثان وللأب السدس بقي سدس، من يأخذه أولى رجل ذكر وهو الأب.
لذلك نحافظ على لفظ النص في هذا الباب، فنقول: للأب السدس فرضًا والباقي تعصيبًا.
الجد مثله تمامًا ولهذا قال: (ولكلٍّ من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الابن، ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد وولد الابن، وبالفرض والتعصيب مع إناثهما) فالأب والجد سواء، يعني: يرث بالفرض تارة، وبالتعصيب تارة، وبهما تارة. الأخ؟ إذا هلك هالك عن بنت وأب، بنت واحدة وأب؟ أنا أحلُّ لك البنت؛ لأننا ما بعد وصلنا لها، البنت النصف؟
طالب: الأب له الباقي.
الشيخ: كيف تقول: الأب له الباقي؟ وكل اللي عندك يفهمون، وما هم بعوام.
الطالب: السدس.
الشيخ: السدس! وبعدين؟
طالب: ( ... ) .
الشيخ: السدس فرضًا والباقي تعصيبًا، لماذا حافظنا على قولنا: السدس فرضًا؟
طالب: ( ... ) السدس، الباقي.
الشيخ: لكن، لماذا لا نقول: للبنت النصف والباقي للأب، أو للبنت النصف وللأب النصف؟
الطالب: ( ... ) .
الشيخ: لأيش؟ لموافقة القرآن.
مثال ما يرث فيه الأب بالتعصيب فقط؟
طالب: أن يكون معه غيره ..
الشيخ: هات مثال، اللي تقول حكم، هلك هالك.
الطالب: هلك هالك عن أبٍ وأخٍ شقيق.
الشيخ: أبٍ وأخٍ شقيق، يلَّا اقسم.
الطالب: للأخ الشقيق النصف، والباقي تعصيبًا ..
الشيخ: والباقي للأب تعصيبًا!
الطالب: لا، يا شيخ، الأخ الشقيق يأخذ بالعصب.
الشيخ: يأخذ بالتعصيب، ويطرد الأب؟ مثاله؟
طالب: أب وزوج، الزوج له النصف، والباقي للأب ..
الشيخ: والباقي للأب بالتعصيب.
نأخذ الفصل اللي بعده، أنا أرى ما نأخذه لسببين:
السبب الأول: أنه مبني على قول ضعيف، وما لنا وللقول الضعيف.