فهرس الكتاب

الصفحة 5559 من 12382

يقول المؤلف: (يجب العمل بشرط الواقف) ، يحتاج هذا القول أو هذا الإطلاق إلى تقييد، بشرط ألَّا يخالف الشرع، فإن اشترط شرطًا يخالف الشرع فإنه لا يُعْمَل به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَوْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ» (2) .

فلو اشترط شروطًا فاسدة فإنه لا يُعْتَدّ بها، مثل أن يقول: هذا وقفٌ على ولدي فلان إلا أن يصلي مع الجماعة، أيش تقولون هذا الشرط؟

طالب: باطل.

الشيخ: يُعْمَل به ولَّا لأ؟

الطالب: ما يُعْمَل به.

الشيخ: ما يُعْمَل به؛ لأنه شرط فاسد مناقض للشرع، يعني معنى هذا أن هذا الولد إن صلى مع الجماعة حُرِمَ من الوقف، وإن ترك صلاة الجماعة؟

الطالب: استحق الوقف.

الشيخ: استحق الوقف، هذا ضد ما يريد الله عز وجل، فإذا كان يخالف الشرع فإنه شرط فاسد لاغٍ لا يُعْمَل به.

(يجب العمل بشرط الواقف) . ثم ذكر المؤلف صورًا لشروط الوقف، قال: (في جمعٍ وتقديمٍ، وضد ذلك، واعتبارِ وصفٍ وعدَمِه، وترتيب ونظر، وغير ذلك) .

هذه أمثال، أولًا: (في جمع) وذلك بأن يجعل الواقف الغلَّةَ مستحَقَّة لجمع بدون تمييز، مثل أن يقول: هذا وقفٌ على أولادي وأولادهم، هاهنا جَمَع بين البطن الأعلى والبطن الأسفل، أولادي وأولادهم، بماذا عرفنا أنه جَمْع؟ لأن الواو تقتضي الاشتراك، الاشتراك بدون تمييز، فليس فيها ترتيب، فنقول: إذا قال الواقف: هذا وقفٌ على أولادي وأولادهم، فإن الجميع يستحقون هذا الوقف، الأولاد وأولادهم، فإذا كان له ثلاث أولاد: أحدهم ليس له وَلَد، والثاني له عشرة، والثالث له عشرون، كم يوزَّع الوقف عليه؟

الطالب: أثلاثًا.

الشيخ: لا، ما هو أثلاثًا.

الطالب: بالسوية.

الشيخ: سواء الأولاد وأولادهم، صاحب العشرين ولدًا، نشوف المسألة من كم؟ واحد وعشرون وأحد عشر، كم هذه؟ اثنان وثلاثون، وواحد؟

طلبة: ثلاثة وثلاثون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت