الشيخ: لا ينجس، البعوض لا ينجس؛ لأنه ليس له نفس سائلة.
طالب: يا شيخ، ويش البق؟
الشيخ: هي صغار البعوض.
ثم قال المؤلف: (وبولُ ما يُؤكَل لَحْمُه وَرَوثُه ومنيه ومني الآدمي ورطوبة فرج المرأة وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر) .
هذه عدة مسائل أخبر المؤلف عنها بخبر واحد:
أولًا: (بول ما يؤكل لحمه) كالإبل والبقر والغنم والظباء والأرانب والدجاج، وغيرها، بولها؟
طلبة: طاهر.
الشيخ: طاهر، لكن التمثيل بالدجاج يمكن قد يكون فيه نظر.
طالب: ( ... ) ؟
الشيخ: لأنه ليس لها بول فيما يظهر. (رَوثُه) أيضًا؟
طالب: طاهر.
الشيخ: طاهر.
فإن قلت: ما هو الدليل على طهارته؟
فالجواب: الدَّليل البراءة الأصلية؛ يعني: عدم الدليل؛ لأن من ادعى أنه نجس فليأت بالدليل، وإلا فالأصل الطهارة.
ثم نقول: هناك دليل، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العُرنيين أن يلحقوا بالإبل؛ إبل الصَّدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها (8) ، ولم يأمرهم بغسل الأواني منها، ولو كانت نجسة ما أذن لهم بالشرب، ولأمرهم بغسل الإناء منها.
دليل ثالث: وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أَذِنَ بالصَّلاة في مرابِضِ الغنم (9) ، ومرابض الغنم لا تخلو من البول والرَّوث. وعليه، فيكون في ذلك دليل على طهارتها.
فإن قلت: ما الجواب عما ورد في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصَّة صاحبي القبرين، قال: «أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ» (10) ، والبول عام، سواء جعلنا (أل) للجنس أو للاستغراق، هذا واحد، فإنه يدُّل .. ويش يدل عليه؟
طلبة: على نجاسة البول.
الشيخ: على نجاسة البول.
ثانيًا: ما جوابك عن نهي النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن الصَّلاة في مَعاطِنِ الإِبل، فإن هذا يدلُّ على نجاستها أيضًا، وإلا لما نهى عنه؟