فهرس الكتاب

الصفحة 5097 من 12382

الوجه الثالث: أن نقول: الأمر بيدك، أنت الذي منعت، وأنت الذي تُمكِّن، فلما منعتَ كنتَ أنت الذي أسقطتَ حقك بنفسك، فلا حق لك.

فهذه ثلاثة وجوه تدل على أنه إذا منعه بعض المدة، فلا حق له، ليس له شيء من الأجرة.

قال: (وإن بدأ الآخر قبل انقضائها فعليه) (إن بدأ الآخر) من هو الآخر؟ المستأجر، إن بدأ فتركها قبل انقضائها فعليه، عليه أيش؟ كل الأجرة، كذا؟

طالب: نعم.

الشيخ: مثال ذلك: رجل جاء إلى بلد يصطاف فيها، وكان من تقديره أن يبقى ثلاثة شهور، فاستأجر بيتًا ثلاثة شهور، ثم بدا له أن يرجع إلى بلده حين تم له شهران، فقال لصاحب البيت: أنا الآن استغنيت عن البيت، وأنا مستأجره منك بثلاثة آلاف، والآن بقيت شهرين، فهذه ألفان وألف، ما أنا معطيك، لماذا؟

قال: لأن أنا ما بساكن، صح؟

طلبة: لا.

الشيخ: هذا غير صحيح، يعني ما يمكن من هذا؛ لأن صاحب البيت يقول: أنا اتفقت معك على ثلاثة آلاف، أستحقها الآن، وأنا ما منعتك حقك، خُذْ، البيت أمامك الآن كمِّل. فنقول: يلزمه الأجرة كاملة. طيب لو أن هذا الرجل أجَّر بقية المدة بثلاثة آلاف، المستأجر أجَّر بقية المدة بثلاثة آلاف؟

طلبة: يجوز.

طلبة آخرون: لا يجوز.

الشيخ: يجوز بشرط ألا يكون أكثر منه ضررًا على المذهب. في قول آخر: أنه لا يجوز أن يربح في الأجرة، لكن المذهب هو الجواز؛ وهو الأصح.

إذن نقول: هذا المستأجِر يُلزم بدفع الأجرة كاملة، ويُقال: إن الرجل عقد على كم من ألف؟

طلبة: ثلاثة ..

الشيخ: ثلاثة آلاف، فعقد الإجارة على صفة معينة ثلاثة آلاف، لازم تكمل له الصفة هذه وإلا فلا شيء لك.

إذا قال: أنا ويش ذنبي أنكم تلزموني بأجرة شهر، وأنا ما أنا موجود؟ نقول: حق لك، استوفِ هذا الشهر بنفسك أو ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت