طالب: يضمن؛ لأنه مفرط.
الشيخ: المؤلف يقول: (لا يضمن وكيل الإيداع إذا لم يُشهد) ، أنتم قلتم الآن الصورة ولَّا الحكم، وبعدين نبحث للتعليل، ونبحث أيضًا في الحكم المبني على هذا التعليل، أنتم فاهمون الصورة الآن ولَّا لا؟
أعطيت رجلًا ألف ريال، قلت: أنا أبغي أسافر، خُذْ هذا أعطه إنسانًا أمينًا يكون وديعة عنده إلى هنا مفهوم ولَّا لا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: أخذها الوكيل، ثم ذهب إلى رجل أمين وقال: يا فلان، هذه الوديعة ألف ريال، تراها لفلان، ما هي لي، لفلان، أخذها منه، ثم رجع الموكِّل اللي وكَّله في الإيداع، وقال له: من أودعتَ دراهمي؟ قال: أودعت دراهمك فلانًا. فذهب الموكِّل إلى الْمُودَع وقال له: أودعك فلان ألف ريال لي، قال: أبدًا، ما عندي لأحد شيء. أنكر، فذهب الموكِّل إلى الوكيل، وقال له: الرجل يقول: ما أعطاني شيئًا. قال: أنا مُعطيه. قال: هل لك شهود؟ قال: ما أشهدت أحدًا. يضمن ولَّا ما يضمن؟
طلبة: لا يضمن.
الشيخ: لا يضمن؟
طلبة: نعم.
الشيخ: حتى على قول ياسر؟
طلبة: لا يضمن.
الشيخ: حتى على قول ياسر؛ لأن ياسرًا رجع الآن، أجاب كما أجبتم. طيب لماذا لا يضمن؟ أفلا يعد مفرطًا، يقول: لا يضمن. ليش؟ قالوا: لأن المودَع لو ادَّعى الرد قُبِل، صح ولَّا لا؟
المودَع لو قال لصاحب الدراهم: والله نعم، هو أعطاني الوديعة، لكن رددتها يُقبل قوله. إذن لا فائدةَ من الإشهاد؛ لأنه إذا أراد أن يتخلَّص المودع أيش يقول؟
طلبة: ( ... ) .
الشيخ: لو جاء بشهود أنه مودعه إياه، والله تمام، لا يمكن، لكن رددته عليه يُقبل ولَّا لا؟
طلبة: يُقبل.
الشيخ: يُقبل. قالوا: فلما كان يُقبل قوله في الرد صار الإشهاد غير واجب، ليش؟ لأنه لو ثبتت الوديعة عند هذا الرجل، لو ثبتت عنده ماذا يقول؟
طلبة: رددتها.
الشيخ: رددتها. إذن ترك الإشهاد ليس بتفريط، هذا ما ذهب إليه المؤلف، وهذا هو التعليل.