فهرس الكتاب

الصفحة 4976 من 12382

طالب: يضمن؛ لأنه مفرط.

الشيخ: المؤلف يقول: (لا يضمن وكيل الإيداع إذا لم يُشهد) ، أنتم قلتم الآن الصورة ولَّا الحكم، وبعدين نبحث للتعليل، ونبحث أيضًا في الحكم المبني على هذا التعليل، أنتم فاهمون الصورة الآن ولَّا لا؟

أعطيت رجلًا ألف ريال، قلت: أنا أبغي أسافر، خُذْ هذا أعطه إنسانًا أمينًا يكون وديعة عنده إلى هنا مفهوم ولَّا لا؟

طلبة: نعم.

الشيخ: أخذها الوكيل، ثم ذهب إلى رجل أمين وقال: يا فلان، هذه الوديعة ألف ريال، تراها لفلان، ما هي لي، لفلان، أخذها منه، ثم رجع الموكِّل اللي وكَّله في الإيداع، وقال له: من أودعتَ دراهمي؟ قال: أودعت دراهمك فلانًا. فذهب الموكِّل إلى الْمُودَع وقال له: أودعك فلان ألف ريال لي، قال: أبدًا، ما عندي لأحد شيء. أنكر، فذهب الموكِّل إلى الوكيل، وقال له: الرجل يقول: ما أعطاني شيئًا. قال: أنا مُعطيه. قال: هل لك شهود؟ قال: ما أشهدت أحدًا. يضمن ولَّا ما يضمن؟

طلبة: لا يضمن.

الشيخ: لا يضمن؟

طلبة: نعم.

الشيخ: حتى على قول ياسر؟

طلبة: لا يضمن.

الشيخ: حتى على قول ياسر؛ لأن ياسرًا رجع الآن، أجاب كما أجبتم. طيب لماذا لا يضمن؟ أفلا يعد مفرطًا، يقول: لا يضمن. ليش؟ قالوا: لأن المودَع لو ادَّعى الرد قُبِل، صح ولَّا لا؟

المودَع لو قال لصاحب الدراهم: والله نعم، هو أعطاني الوديعة، لكن رددتها يُقبل قوله. إذن لا فائدةَ من الإشهاد؛ لأنه إذا أراد أن يتخلَّص المودع أيش يقول؟

طلبة: ( ... ) .

الشيخ: لو جاء بشهود أنه مودعه إياه، والله تمام، لا يمكن، لكن رددته عليه يُقبل ولَّا لا؟

طلبة: يُقبل.

الشيخ: يُقبل. قالوا: فلما كان يُقبل قوله في الرد صار الإشهاد غير واجب، ليش؟ لأنه لو ثبتت الوديعة عند هذا الرجل، لو ثبتت عنده ماذا يقول؟

طلبة: رددتها.

الشيخ: رددتها. إذن ترك الإشهاد ليس بتفريط، هذا ما ذهب إليه المؤلف، وهذا هو التعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت