إذا كان هذا الرجل أو هذا الصغير ابنًا لتاجر، فبماذا نختبره؟ بالتجارة بالبيع والشراء، وما أشبه ذلك، ابنًا لفلاح؟ بشؤون الفلاحة.
المهم أن المؤلف يقول: (بما يليق به) ، لا نطالب ابن الفلاح أن يكون عارفًا للبيع والشراء والأخذ والعطاء؛ لأن هذا ليس من شؤونه ( ... ) ، لكن لا يعرف شيئًا، لكن نقول: هل ( ... ) الفلاحة تمامًا ولَّا لا؟ يعني ننظر ( ... ) الأحواض، يعني لو حتى يتقطع وبنى الأحواض لحد النص والباقي ماشي، قلنا: ليش يا ولد هذا؟ قال: كله واحد ( ... ) ، هذا يحسن التصرف ولَّا ما يحسن؟
طالب: ما يحسن التصرف.
الشيخ: ما يحسن التصرف.
على كل حال المؤلف أعطانا قاعدة، قال: (حتى يُخْتَبَر قبل بلوغه بما يليق به) ، ثم انتقل المؤلف بعد أن ذكر حكم الْحَجْر على هؤلاء، وبماذا يزول، وما هي الطريق إلى إزالته، بيَّنَ مَن وَلِيُّهم حال الْحَجْر.
يقول: (وولِيُّهُم حال الحجر الأب) ، (الأب) خبر المبتدأ، (الأب) المراد به الأب الصلب دون الجد، فهذا وَلِيُّه.
(ووكيله يقوم مقامه) كما لو سافر الأب وأقام عليهم وكيلًا فإنه يقوم مقامه.
(ووَصِيّه) ، قال المؤلف: (ثم وَصِيّه) ، وصيه هو الذي وَكَّلَه عليهم بعد موته؛ لأن النائب عن المالك ذكرنا أنهم أربعة أصناف: وَلِيّ، ووَصِيّ، ووكيل، ونائب، فإذا أقام الإنسان مَن ينوب عنه في ولده الصغير فإن كان في حياته فهو وكيل، وإن كان بعد موته فهو وَصِي.
إذن وليهم (الأب، ثم وصيه، ثم الحاكم) ، الحاكم يعني القاضي، الحاكم هو القاضي، فصار أولياء المحكوم عليهم الْحَجْر ثلاثةً، وإن شئت فقل: اثنان، وإن شئت فقل: أربعة.
نقول: اثنان، باعتبار الأصول، وهم الأب، والحاكم، وأربعة باعتبار الفروع، وهي: الأب، ومَن ينوب منابه مِن وكيل أو وصي، والحاكم ومَن ينوب منابه كالوكيل، عرفتم الآن؟