وقوله: (وغيره) يعني كالرباط والمدارس وبيوت الأيتام، وما أشبه ذلك، فإن حكمها حكم الجار، بمعنى أننا نضع عليها الخشب بالشرطين السابقين، وهما: الضرورة إلى وضع الخشب، وعدم الضرر على الجدار.
قال: (وإذا انهدم جدارهما أو خِيفَ ضرره فطلب أحدهما أن يعمره الآخر معه أُجْبِرَ عليه) ، هذا إذا كان هناك جدار مشترك، ما هو جدار جار، جدار مشترك، انهدم، فطلب أحد الشريكين من الآخر أن يعمره معه، فقال الشريك: أنا ما بعامره؛ لأن بيتي الآن لا يُسكَن ولا أنتفع به، ولا عَلَيَّ منه، ينهدم الجدار أو لا ينهدم، فقال الشريك للجار: لازم نعمره، أنا بانتفع ببيتي، ولا يمكن يكون بيتي هكذا مفتوحًا، يُجْبَر الآخر ولَّا لا؟
طلبة: لا.
الشيخ: ليش؟
طلبة: لأنه ( ... ) .
الشيخ: لأن الضرر تجب إزالته، وهذا ضرر، كون بيتي يبقى مفتوحًا ليس عليه جدار هذا ضرر، والجدار بيني وبينك.
فإن قال الشريك: اعمر الجدار أنت وأنا ما أبغيه، حقي منه لك، يلزمه القبول ولَّا لا؟
طلبة: لا يلزمه.
طالب آخر: إذا رضي.
الشيخ: إذا رضي ما صار .. هذا برضا.
طالب: تنازل عن حقه.
الشيخ: إي تنازل، لكن الآن أنا ما أبغي التنازل، قيمة الجدار التي ( ... ) الجدار لك ( ... ) .
طلبة: ( ... ) .
الشيخ: نقول: لا، إذا قال: خذ حقي لك ما أبغيه، نقول: إن رضي الجار وعَمَرَه على أن الجدار ملكه فلا بأس، وإن لم يَرْضَ فإنك تُجْبَر على دفع حصتك من هذا الجدار، ولا يُلزم بها الآخر.
وقول المؤلف: (أو خيف ضرره) يعني: بقي الجدار لم ينهدم لكن خِيفَ ضرره، كيف يُخَاف ضرره؟
طالب: أن ينهدم.
الشيخ: ما انهدم، الآن الجدار قائم.
طالب: يكون متشققًا.
الشيخ: إي.
الطالب: أو ضعيفًا.
الشيخ: يكون متشققًا مثلًا يُخْشَى سقوطه، متشقق طولًا أو عرضًا؟
طلبة: عرضًا.
طلبة: طولًا.
الشيخ: أين العيب؟
طلبة: عرضًا.
الشيخ: طول ولَّا عرض؟
طلبة: ما فيه عيب.
الشيخ: لا، يعني إذا كان هكذا؟
طالب: كله عيب.