فهرس الكتاب

الصفحة 4456 من 12382

لأنه تعليق للبيع، والبيع لا بد أن يكون منجزًا، والصحيح أنه جائز؛ لأن ذلك تدعو المصلحة إليه أحيانًا، قد يأتيني مثلًا شاب، ويلزم عليَّ أن أبيع عليه بيتي، فأقول: بعتُك بيتي إن رضي أبوك، وأنا عارف إن أبوه ما براضٍ، وأن المصلحة تقتضي ألا يشتري هذا الشاب البيت، ولَّا لا؟ فأقول: إن رضي أبوك ما عندي مانع، بعتك إياه، فهذا ما فيه مانع، ويش المانع من هذا؟ قلت: بعتك بيتي بعشرة آلاف ريال إن رضي أبوك، ليس فيه مانع شرعي؛ فالصواب جوازه، ولكن لا بد أن تحدد بمدة لئلا تطول، فيحصل الضرر؛ لأن كلمة: إن رضي، أو إن جئتني بكذا، إذا جعلناها مطلقة إلى متى؟

طالب: إلى ما شاء الله.

الشيخ: ما ندري؛ ولهذا لا بد أن تُحدَّد بمدة حتى يزول الخلاف والنزاع. (أو يقول للمرتَهِن: إن جئتُك بحقك) ؛ يعني في وقت كذا، وإلا فالرهن لك لا يصح البيع. (يقول: للمرتهن) من الذي يقول للمرتهن؟ الراهِن، من الراهِن؟ هل الراهن الطالب ولَّا المطلوب؟

طلبة: المطلوب.

الشيخ: المطلوب، هذا الراهن، وعند العوام أن الراهن هو الطالب، والحقيقة أن الراهن هو المطلوب، والطالب مرتهن، مثال ذلك: أنا مثلًا في ذمتي لفلان ألف ريال، وطلب مني رهنًا، أعطيته سيارة رهنًا، نسمي هذا الرجل مرتهنًا وأنا راهِن، قلت لهذا المرتهن: إن جئتك بألف ريال في خلال أسبوع وإلا فالسيارة لك، يجوز ولَّا لا؟ لا يجوز، لماذا؟

على المذهب لا يجوز؛ لأنه بيع مُعلَّق؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» (7) . وهذا إغلاق للرهن من صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت