( ... ) يعني أن الحمار ينزو على الفرس فيتولَّد بينهما ما يُسمَّى بالبغل، ولهذا: البغلُ فيه شَبَهٌ من الاثنين؛ الحصان وفيه شبه من الحمار، الحمار معروف.
(كالبغْلِ والحمارِ ودودِ القَزِّ) الدود معروف ( ... ) ، والقَزُّ: الحرير، القَزُّ له دودة معيَّنة تُسمَّى دودة القَزِّ، الحرير الأصلي الطبيعي يخرج من هذه الدودة، هذا مِن أحسنِ ما يكون وأنْعمِ ما يكون يخرج من دودة، سبحان الله! هذه الدودة يقولون: إنها تفرز إفرازات وتطويها على نفسها، تطويها على نفسها، ( ... ) انتهت طويتها ماتت، فإذا يبست جاؤوا وأخذوا هذا ( ... ) وألقوا هذا اليابس من جسمها، هذا يجوز، مع أنه كيف يجوز أن أبيع الديدان؟
طلبة: ( ... ) .
الشيخ: يجوز؛ لأن فيها مصلحة من أعظم ما يكون؛ القز.
كذلك بزر القزِّ؛ (وبزره) ، بزر القزِّ ما فيه فائدة الآن، لكن يُنتفع به في المآل، والمراد ببزره: بيضُهُ. كيف هذه البزرة تؤخذ؟ ( ... ) فتكون بزرًا في المستقبل يُنتفَع به، فيجوز.
كذلك قالوا: لو أنه اشترى ديدانًا لصيد السمك بأنه يجوز؛ لأن فيه نفعًا مباحًا، ولو اشترى عَلَقًا لِمَصِّ دمٍ يجوز، العَلَقُ معروف.
طالب: ( ... ) ؟
الشيخ: لا، العَلَق هذا الذي يكون في الماء، دودة حمراء ( ... ) .
طالب: ( ... ) الحمل.
الشيخ: حمل؛ يحمل أثقال، يقلع الأشجار، قوي جدًّا.
كذلك أيضًا (سِباعُ البهائمِ التي تَصْلُح للصيد) مثل الفهد؛ الفهد: نوع من السباع يُصاد به.
(إلا الكلب) إلا الكلب فلا.
طالب: ( ... ) ؟
الشيخ: ( ... ) كل شيءٍ يَصْلح لصيده يُضاف لهذا.
(إلا الكلب) الكلب ما يَصْلُح بيعُه مع أنه يَصْلُح للصيد ويُصاد به، لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثَمَن الكلب (4) ، فيكون هذا نصًّا خاصًّا مُبطِلًا لبيعه، ولأنه -على القاعدة- لا يُباح إلا لحاجة.
قال: (والحشرات) . الحشرات هذه ما هي معطوفة على المستثنى، معطوفة على المستثنى منه؛ يعني: وكالحشرات، يصح بيعُها ولَّا ما يصح؟