طالب: شيخ، تقول: إن المرأة ليست محلًّا للشهوة؛ لذلك إذا اشتهت المرأة مع المرأة فلا ينتقض الوضوء إذا مستها، فكيف يحصل إذن المساحقة وهي شهوة؟
الشيخ: لا، أقول: هذا تعليل .. ، الأصل عدم ذلك؛ يعني: هذا خروج عن الفطرة.
الطالب: ( ... ) ؟
الشيخ: لا، هذا تعليل المذهب، ولكني قلت لكم: إن مس الرجل للأمرد ينقض الوضوء، فكذلك مس المرأة للمرأة الأخرى لشهوة ينقض الوضوء، لكن أصل المسألة عندي: أن المس لشهوة إذا لم يخرج شيء لا ينقض الوضوء مطلقًا.
طالب: حديث طلق بن علي (8) وحديث بسرة (9) ؛ حديث طلق يكون في الصلاة مس الذكر، وحديث بسرة عام، وجه الخلاف بين العلماء؛ لأن من المعقول أن الرجل يقف في الصلاة؛ يعني: لابس، وبينه وبين ذكره حائل، ويمتنع أنه يمسه لشهوة؛ لأن العلتين منفيتان في الصلاة، كيف ذلك الخلاف اللي دار بين العلماء؟
الشيخ: هم ما قالوا هكذا؛ لأن قول الرجل: مسست ذكري، معروف في اللغة العربية أن المس لا بد من مباشرة.
الطالب: بس هذا سأله في قضية معينة، قال له: في الصلاة؟
الشيخ: كله واحد، مثلًا يخيل إليه أنه يجد شيئًا في الصلاة، نفس الشيء لو كنت في غير الصلاة وحصل معك رياح في بطنك وشككت ما يجب عليك الوضوء.
الطالب: بس هذا سأله لقضية معينة، وبسرة سمعت الحديث من قضية ثانية؟
الشيخ: نعم، هذا وجه الجمع، نقول: الجمع بينهما أنه على سبيل الاستحباب فقط، نجمع بينهما بهذا.
طالب: أليس مدار الحكم على الشهوة التي تكون مظنة للحدث، المس، هذه العلة ألا تقوي القول بأن المس بشهوة ينقض مطلقًا؟
الشيخ: إي، بس من يقول هذا، يعني ينقض مطلقًا؟
الطالب: لا، المس بشهوة.
الشيخ: هذا السبب أنهم عللوا قالوا: لأنه إذا كان لشهوة ربما يخرج شيء وهو لا يشعر.
الطالب: كيف نجيب على هذا؟