فهرس الكتاب

الصفحة 3083 من 12382

هذا بحث بحثته في كلام نقله الشيخ محمد بن صالح العثيمين، حفظه الله ونفع الله به وبطلابه، وحشره وطلابه مع من أحب، وذلك أن الشيخ - حفظه الله - ذكر عن ابن حزم رحمه الله أنه قال: الورِق اسم للفضة مضروبة أو غير مضروبة، وقال: هذا وجه قوي في الرد إن وُجد له موافق من اللغة، وقد قمت بجمع كلام بعض العلماء، واللهَ أسأل أن يجعله خالصًا لوجهه وأن ينفع به:

أولًا: أبو عبيدة رحمه الله، نقله الأزهري في تهذيب اللغة في المجلد التاسع صفحة مئتين وتسع وثمانين، وقال: قال أبو عبيدة: الورق الفضة كانت مضروبة دراهم أو لا. والأزهري متوفى سنة ثلاث مئة وسبعين من الهجرة.

ثانيًا: القاضي عياض رحمه الله في صفحة مئتين وثلاث وثمانين، ومئتين وأربع وثمانين، نقل في مشارق الأنوار على صحاح الآثار له رحمه الله قال: قال الهروي: والرِّقَة والورِق الدراهم خاصة، والورَق بالفتح المال كلُّه. وقال غيره: الورِق المسكوك خاصة، والرقة الفضة مسكوكة أو غير مسكوكة، وقيل: كلاهما يُطلق على المسكوك وغير المسكوك، والرِّقَة هي الورق نفسها لكنها منقوصة، أصلها ورقة. انتهى المطلوب.

الثالث: وقال البغوي المفسِّر رحمه الله في تفسيره معالم التنزيل في المجلد الخامس صفحة مئة وستين، عند قوله: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ} [الكهف: 19] ، قال: قرأ أبو عمرو، وحمزة، وأبو بكر: {بِوَرْقِكُمْ} ساكنة الراء، والباقون بكسرها، ومعناهما واحد، وهي الفضة مضروبة كانت أو غير مضروبة. انتهى المطلوب.

رابعًا: قال محمد بن الحسين القمي صاحب تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان، وهو حاشية على تفسير الطبري، في المجلد السابع صفحة مئة وسبعة عشر: والوَرِق الفضة مضروبة أو غير مضروبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت