فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 12382

ولهذا أوصي نفسي وإياكم أن تسألوا الله دائمًا الثبات على الإيمان، وأن تخافوا؛ لأن تحت أرجلكم مزالق وهوة إذا لم يُثَبِّتْكُمُ الله عز وجل وقعتم في الهلاك، واسمعوا قول الله عز وجل لرسوله أثبت الخلق وأقواهم إيمانًا: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [الإسراء: 74] ، تميل ميلًا قليلًا {إِذًا} يعني لو فعلت {لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا} [الإسراء: 75] ، خطاب شديد للرسول عليه الصلاة والسلام.

فإذا كان هذا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم فما بالنا نحن، نحن ضعفاء الإيمان واليقين، تعترينا الشبهات والشهوات، ونحن على خطر عظيم، لهذا أدعوكم مرة ثانية ونفسي أن تسألوا الله دائمًا الثبات على الحق، وألَّا يزيغ قلوبكم، وهذا هو دعاء أولي الألباب: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّاب} [آل عمران: 8] .

قال: (ولا تَفْتِنَّا بعدهم، واغفر لنا ولهم) ، الغَفْر ستر الذنب مع التجاوز عنه، يدل على ذلك الاشتقاق؛ لأنه مشتق من أيش؟

طلبة: من الْمِغْفَر.

الشيخ: من الْمِغْفَر، وهو ما يوضع على الرأس أيام القتال من أجل وقاية السهام، فهو ساتر واقٍ، فالمغفرة ستر الذنب مع العفو والتجاوز عنه، (واغفر لنا ولهم) .

يقول: (وتُسَنُّ تعزية المصاب بالميت) ، تُسَنُّ، عرفتم معنى السنة، وهي التي يُثَابُ فاعلها ولا يعاقَب تاركها، والتعزية هي التقوية، يعني تقوية المصاب على تحمل المصيبة، وذلك بأن نورد له من الأدعية والنصوص الواردة في فضيلة الصبر ما يجعله يتسلَّى وينسى المصيبة، هذا هو المقصود بالتعزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت